تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والترجيح بمعنى قائم في الحال . وهذا فيما لا يحتمل القسمة صحيح ، وكذا فيما يحتملها عند البعض ؛ لأن الشيوع طارئ . وعند البعض : لا يصح لأنه تنفيذ الهبة في الشائع . قال : وإذا ادعى أحدهما الشراء وادعت امرأة أنه تزوجها عليه فهما سواء لاستوائهما في القوة ، فإن كل واحد منهما معاوضة يثبت الملك بنفسه ،
شرح
ثاني الحال ، إذ اللزوم عبارة عن عدم صحة الرجوع في المستقبل م : ( والترجيح بمعنى قائم في الحال ) ش : يعني الأصل أن الترجيح إنما يكون بمعنى قائم في الحال لا في المال . وقال شيخ الإسلام علاء الدين الإسبيجاني : إن الشراء أقوى من الهبة ، لأنه يقبل الملك بنفسه والهبة لا تقبل الملك بدون القبض ، وكذا الشراء أولى من الصدقة والرهن والنكاح عليها في قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وكذلك قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، إلا في الشراء والنكاح فإنها تكون بينهما نصفين ، والرهن أولى من الهبة ، والصدقة والنكاح أولى من الهبة ، والصدقة والهبة سواء . م : ( وهذا ) ش : أي الحكم بالتنصيف بينهما م : ( فيما لا يحتمل القسمة صحيح ) ش : كالحمام والرحى ، م : ( وكذا فيما يحتملها ) ش : أي فيما يحتمل القسمة كالدار والبستان صحيح م : ( عند البعض ) ش : لأن كل واحد يثبت استحقاقه في الكل ، إلا أنه لأجل المزاحمة سلم له البعض م : ( لأن الشيوع طارئ ) ش : فلا تبطل الهبة م : ( وعند البعض : لا يصح ، لأنه تنفيذ الهبة في الشائع ) ش : وصار كإقامة البينتين على الارتهان . قيل : هذا قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، أما عند أبي يوسف ومحمد : فينبغي أن يقضى لكل واحد منهما بالنصف على قياس هبة الدار لرجلين ، م : ( وهذا أصح ) ش : أي قول البعض أصح ، يعنى لا يصح في قولهم جميعا ، لأنا لو قضينا لكل واحد منهما بالنصف على قياس هبة الدار ، فإنما يقضى بالعقد الذي شهد به شهوده ، وعند اختلاف العقد لا تجوز الهبة لرجلين عندهم جميعا ، وإنما يثبت الملك بقضاء القاضي وتمكن الشيوع في الملك المستفاد بالهبة مانع صحتها . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإذا ادعى أحدهما الشراء وادعت امرأة أنه تزوجها عليه ) ش : صورته : ادعى أحد الاثنين أنه اشترى هذا العبد من فلان ذي اليد ، وادعت امرأة أنه ، أي هذا المدعى عليه ، تزوجها عليه أي على العبد ، وأقام كل منهما البينة م : ( فهما سواء ) ش : يعني المدعي والمرأة سواء ، يعني يقضى بالعبد بينهما نصفين م : ( لاستوائهما في القوة ) ش : أي في قوة الدعوة بالبينة ، ثم أوضح ذلك بقوله : م : ( فإن كل واحد منهما ) ش : أي من الشراء والتزوج م : ( معاوضة يثبت الملك بنفسه ) ش : فتحقق المساواة بينهما في الاستحقاق ، هذا إذا لم