للمزاحمة ولم توجد ، ونظيره تسليم أحد الشفيعين قبل القضاء ، ونظير الأول تسليمه بعد القضاء . ولو ذكر كل واحد منهما تاريخا فهو للأول منهما ، لأنه أثبت الشراء في زمان لا ينازعه فيه أحد ، فاندفع الآخر به . ولو وقتت إحداهما ولم تؤقت الأخرى فهو لصاحب الوقت لثبوت الملك في ذلك الوقت ، واحتمل الآخر أن يكون قبله أو بعده فلا يقضى له بالشك ، وإن لم يذكرا تاريخا ومع أحدهما قبض فهو أولى ، ومعناه أنه في يده
شرح
للمزاحمة ولم توجد ، ونظيره تسليم أحد الشفيعين قبل القضاء ، ونظير الأول تسليمه بعد القضاء ) ش : انتهى بيانه فيما ذكرنا الآن بقولنا : لأن القضاء له بالنصف إلى آخر قوله : ونظيره إلى نظير ما إذا قال أحد المدعيين : لا أختار الأخذ قبل تخيير القاضي ، حيث يكون للآخر أخذ الجميع تسليم أحد الشفيعين ، يعني إذا سلم أحدهما قبل القضاء يقضي للآخر بجيمع الدار إن سلم بعد القضاء لا يكون للآخر إلا نصف الدار وهو معنى قوله : نظائر الأول تسليمه بعد القضاء .
م : ( ولو ذكرنا كل واحد منهما تاريخا ) ش : أي من الاثنين اللذين ادعى كل واحد منهما أنه اشترى منه هذا العبد وأقام كل منهما بينة بالتاريخ م : ( فهو للأول منهما ) ش : أي للأسبق منهما بالتاريخ ، وبه قال مالك وأحمد والشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، واختاره المزني ويحكم من نص الشافعي في قول البويطي : أنه لا ترجيح فيه بالسبق م : ( لأنه ) ش : أي لأن الذي قامت بينته بالسبق م : ( أثبت الشراء في زمان لا ينازعه فيه أحد فاندفع الآخر به ) ش : أي اندفع الآخر من الاثنين المذكورين به ، أي بإثبات الشراء في زمن لا تعارضه البينة الأخرى ، وهو استحقها في ذلك الوقت ، فتبين أن الآخر اشتراه من غير المالك ، فكان باطلا بخلاف ما إذا كانت البينتان مطلقتين ومؤرختين بتاريخ واحد ، فإنه لا يعلم شراء أحدهما من غير المالك ، فتعارضتا .
م : ( ولو وقتت إحداهما ) ش : أي ولو ذكر أحد البينتين التاريخ م : ولم تؤقت الأخرى ) ش : أي البينة الأخرى م : ( فهو لصاحب الوقت ) ش : وبه قال مالك والشافعي في قول ، وفي قول أحدهما سواء ، وبه قال أحمد م : ( لثبوت الملك ) ش : أي ملك صاحب الوقت م : ( في ذلك الوقت ، واحتمل الآخر ) ش : أي الوقت الآخر م : ( أن يكون قبله ) ش : أي قبل الوقت الأول م : ( أو بعده ) ش : أو يكون بعد الوقت الأول ، فإذا كان كذلك م : ( فلا يقضى له بالشك ) ش : لأن الحكم لا يثبت بالشك .
م : ( وإن لم يذكرا تاريخا ومع أحدهما قبض فهو أولى ) ش : هذا كلام القدوري ، وقال المصنف : م : ( ومعناه ) ش : أي معنى كلام القدوري ومع أحدهما قبض م : ( أنه في يده ) ش : أي القبض ثابت في يد معاينة ، وإنما احتاج إلى التفسير بهذا لأن قوله " ومع أحدهما قبض " يجوز أن يحمل على أن يكون معناه أثبت قبضه بالبينة فيما مضى من الزمان ، وهو في الحال في يد البائع .