تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
والطلاق والموت سواء لقيام الوارث مقام المورث وإن كان أحدهما مملوكا فالمتاع للحر في حالة الحياة لأن يد الحر أقوى ، وللحي بعد الممات لأنه لا يد للميت فخلت يد الحي عن المعارض ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : العبد المأذون له في التجارة والمكاتب بمنزلة الحر لأن لهما يدا معتبرة في الخصومات .
شرح
فقوله : م : ( والطلاق والموت سواء لقيام الوارث مقام المورث ) ش : وفي الفوائد ، قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ورثة الزوج يقومون مقام الزوج لأنهم خلفاؤه فيما له فكما أن المشكل له في حياته مع يمينه ، فكذا كان القول لورثته م : ( وإن كان أحدهما ) ش : أي أحد الزوجين . م : ( مملوكًا فالمتاع للحر في حالة الحياة ؛ لأن يد الحر أقوى وللحي بعد الممات لأنه لا يد للميت فخلت يد الحي عن المعارض ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : العبد المأذون له في التجارة والمكاتب بمنزلة الحر لأن لهما يدًا معتبرة في الخصومات ) ش : حتى لو اختصم الحر والمكاتب في شيء في يديهما قضى به بينهما لاستوائهما في اليد ، ولو كان في يد ثالث وأقام البينة استويا فيه . فكما لا يترجح الحر بالحرية في سائر الخصومات فكذلك في متاع البينة ، وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - قوله : " وللحي بعد الممات " سواء كان الحي حرًا أو مملوكًا ، هكذا ذكره في نسخ " شرح الجامع الصغير " . ولكن ذكر فخر الإسلام شمس الأئمة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شروح الجامع الصغير " : لو كان أحدهما حرًا والآخر مملوكًا فالمتاع للحر منهما ، وكذا إن مات أحدهما كان المتاع للحر منهما ، ثم قال : وما وقع في بعض النسخ " للحي منهما " سهو . وفي رواية محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - والزعفراني للحر بالراء ، وذكر في " المختصر السراجي السعيد " : ولو كان أحدهما مملوكًا فاختلفا بعد الفرقة في الأمتعة المشكلة فالقول قول الحر لقوة يده عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعندهما : سواء . وذكر في " جامع البزدوي " - رَحِمَهُ اللَّهُ - : والمتاع للحر منهما غير مقيدة بالمشكل وجرح به في مختلف العقبة ، والأقضية أن المتاع كله للحر عنده ، وعندهما على التفاصيل التي عرفت فيما إذا كانا حرين .
البناية شرح الهداية — صفحة 375 | العيني