فلا يتحالفان .
قال وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت فما يصلح للرجال فهو للرجال كالعمامة . لأن الظاهر شاهد له ، وما يصلح للنساء فهو للمرأة كالوقاية لشهادة الظاهر لها ، وما يصلح لهما كالآنية فهو للرجل ، لأن المرأة وما في يدها في يد الزوج ، والقول في الدعاوى لصاحب اليد بخلاف ما يختص بها لأنه
شرح
كذلك م : ( فلا يتحالفان ) ش : لان التحالف في المبيع يثبت نصًا بخلاف القياس فلا يلحق به ما ليس في معناه ، والكتابة ليست في معنى البيع ؛ لأن التحالف في المفاوضات عندنا يتحد بالحقوق اللازمة من الجانبين ، وبدل الكتابة ليس بلازم على العبد لقدرته على تعجيز نفسه فيدافع عن نفسه ، ولهذا لا تصح الكفالة به ولا يصح إلحاقه بالبيع ، فيكون القول للعبد مع يمينه .
[ اختلف الزوجان في متاع البيت والنكاح بينهما قائم ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت فما يصلح للرجال فهو للرجال كالعمامة ) ش : وقال قاضي خان - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرح الجامع الصغير " : وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت والنكاح بينهما قائم أو طلقها وادعى كل واحد منهما أنه له ، قال أصحابنا ما يصلح للرجال مثل العمامة والقلنسوة والخفين والأسلحة والكتب ونحو ذلك ، فالقول فيها قول الرجل .
م : ( لأن الظاهر شاهد له ) ش : وفي الدعاوى : القول قول من يشهد له الظاهر ، وقال الشافعي وزفر وعثمان الليثي وأصحاب الظاهر - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : ما يصلح له أو لها والمشكل فهو بينهما بعد التحالف ، وكذا في يد ورقهما . وقال أحمد وابن أبي ليلى والثوري : ما يصلح له فهو له مع يمينه ، وما يصلح لها فهو لها مع يمينها والمشكل بينهما نصفان بعد التحالف ، وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - نحوه ، إلا أنه قال : المشكل للرجل ، وقال ابن شبرمة : الكل للرجل إلا ما على المرأة من ثياب بدنها : وقال الحسن البصري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن كان البيت لها فالكل لها مع يمينها ، إلا ما على الرجل من ثياب بدنه وإن كان البيت له فالكل له لأن البيت وما فيه في يده م : ( وما يصلح للنساء فهو للمرأة كالوقاية ) ش : والملاءة ، والوقاية ما تشده المرأة على [ . . . ] رأسها كالعصابة سميت بذلك لأنها مع الخمار كالملحفة م : ( لشهادة الظاهر لها ) ش : أي للمرأة م : ( وما يصلح لهما ) ش : أي للزوجين م : ( كالآنية فهو للرجل ) ش : وقال قاضي خان - رَحِمَهُ اللَّهُ - : المشكل ما يصلح لها كالفرن والشاة والعبد والخادم والأواني والأمتعة والذهب والفضة والعقار ، وقال التمرتاشي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ما يصلح للنساء فهو لها مع اليمين ، إلا أن يكون الرجل صائغًا وله أساوير وخواتيم النساء وحلي وخلخال وأمثال ذلك ، فحينئذ لا تكون هذه الأشياء لها .
وكذلك إذا كانت المرأة تبيع ثياب الرجال كالعمامة [ . . . ] والمنطقة م : ( لأن المرأة وما في يدها في يد الزوج ، والقول في الدعاوى لصاحب اليد بخلاف ما يختص بها ، لأنه ) ش : أي لأن ظاهر اليد