تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
قال ، وإن سمى ثمن الدار ووصف جنس الدار والثوب جاز معناه نوعه . وكذا إذا سمى نوع الدابة بأن قال حمارا أو نحوه . قال : ومن دفع إلى آخر دراهم وقال اشتر لي بها طعاما فهو على الحنطة ودقيقها استحسانا . والقياس أن يكون على كل مطعوم اعتبارا للحقيقة كما في اليمين على الأكل إذ الطعام اسم لما يطعم ، وجه الاستحسان : أن العرف أملك وهو على ما ذكرنا إذا ذكر مقرونا بالبيع والشراء ، ولا عرف في الأكل ، فبقي على الوضع . وقيل إن كثرت
شرح
م : ( قال وإن سمى ثمن الدار ووصف جنس الدار ) ش : بأن قال : في محلة كذا م : ( والثوب ) ش : أي وسمى عين الثوب م : ( جاز ) ش : أي التوكيل م : ( معناه ) ش : أي معنى قوله في " الجامع الصغير " ووصف جنس الدار . م : ( نوعه ) ش : لأن تفاحشهم يرتفع بذكر الوصف والثمن ، م : ( وكذا إذا سمى نوع الدابة ، بأن قال : حمار أو نحوه ) ش : مثل بغل جاز ، وإن لم يبين الثمن . كذا في " المبسوط " ؛ لأن الجنس صار معلوماً بالتسمية وإنما بقيت الجهالة بالوصف فتصح الوكالة بدون تسمية الثمن . فإن قيل : الحمير أنواع ، منها ما يركبه العظماء ، ومنها ما لا يصلح إلا للحمل . قلت : هذا اختلاف للوصف مع أن ذلك يصير معلوماً بمعرفة حال الموكل ، حتى قالوا : إن القاضي أو الوالي لو أمر بشراء حمار يصرف إلى ما يركب مثله حتى لو اشتراه مقطوع الذنب أو الأذنين لا يجوز ، بخلاف ما لو أمر القاضي ليرى بذلك ، كذا في المبسوط . [ دفع إلى آخر دراهم وقال اشتري لي حنطة ] م : ( قال ) ش : أي في " الجامع الصغير " : م : ( ومن دفع إلى آخر دراهم ) ش : قيد بالدفع لأنه إذا لم تدفع الدراهم ، وقال : اشتري لي حنطة أو شعيراً لم يجز ؛ لأنه لم يبين المقدار ، وجهالة المقدار في المكيلات كجهالة الجنس م : ( وقال اشتر لي بها طعاماً فهو على الحنطة ودقيقها استحساناً ، والقياس أن يكون على كل مطعوم اعتباراً للحقيقة ) ش : لأن الطعام اسم للمطعوم م : ( كما في اليمين على الأكل ) ش : إذا حلف لا يأكل طعاماً ، فأكل فاكهة يحنث م : ( إذ الطعام اسم لما يطعم ) ش : بحسب العرف على ما يجيء بيانه مشروحاً إن شاء الله تعالى . م : ( وجه الاستحسان : أن العرف أملك ) ش : أي أقوى وأرجح بالاعتبار من القياس م : ( وهو على ما ذكرنا ) ش : أي العرف على ما ذكرناه من أنه واقع على الحنطة ودقيقها م : ( إذا ذكر مقروناً بالبيع والشراء ) ش : ولهذا يسمى عندهم السوق الذي يباع فيه الحنطة ودقيقها سوق الطعام ، وإذا كان السوق هكذا ترك القياس به ؛ لأن العرف أقوى من القياس ؛ لأن الثابت بالعرف كالثابت بالنص م : ( ولا عرف في الأكل ) ش : أي في اليمين بالأكل م : ( فبقي على الوضع ) ش : وهو أن الطعام اسم لما يطعم . م : ( وقيل ) ش : هو قول الفقيه أبي جعفر الهندواني - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، فإنه قال : م : ( إن كثرت
البناية شرح الهداية — صفحة 238 | العيني