تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
باب الوكالة بالبيع والشراء فصل في الشراء قال ومن وكل رجلا بشراء شيء ، فلا بد من تسمية جنسه وصفته أو جنسه ومبلغ ثمنه ليصير الفعل الموكل به معلوما ، فيمكنها الائتمار ، إلا أن يوكله وكالة عامة ، فيقول ابتع لي ما رأيت ،
شرح
[ باب الوكالة بالبيع والشراء ] [ فصل في الشراء ] [ وكل رجلاً بشراء شيء هل يلزم تسمية الجنس والصفة ] م : ( باب الوكالة بالبيع والشراء ) ش : أي هذا باب في بيان حكم الوكالة بالبيع والشراء . قدم هذا الباب على سائر الأبواب لكثرة وقوع البيع والشراء ومساس الحاجة إليه في ذلك . م : ( فصل في الشراء ) ش : أي هذا فصل في بيان أحكام الشراء ، وقدم هذا الفصل على الفصول التي تأتي بعده لأن الشراء مثبت لما هو الأصل في فقد البيع وهو البيع ، والبيع مزيل له والثبوت قبل الزوال فكان الشراء أولى بالتقدم . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ومن وكل رجلاً بشراء شيء ) ش : أي غير معين لأن في المعين لا يحتاج إلى تسمية الجنس والصفة ، م : ( فلا بد من تسمية جنسه ) ش : كالعبد والجارية ، إذ العبد جنس بلسان الشرع ، وكذا الجارية باعتبار اختلاف الأحكام وأراد بالجنس النوع لا مصطلح أهل النطق ، فإن الجنس عندهم هو المقبول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو كالحيوان ، والنوع هو المقول على كثيرين متفقين بالحقيقة في جواب ما هو ، كالإنسان مثلاً . والصنف هو النوع المقيد بقيد عرض كالتركي والهندي ، والمراد هنا بالجنس : ما يشمل أصنافاً على اصطلاح أولئك وبالنوع الصنف م : ( وصفته ) ش : أي نوعه كالتركي والهندي ولا خلاف فيه للفقهاء م : ( أو جنسه ومبلغ ثمنه ) ش : أي أو تسمية جنسه مقدار ثمنه ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في وجه ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية . وقال في وجه : لا يصح حتى يذكر نوعه ، وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ، وعند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الشرط أن يكون معلوماً في الجملة ، قيل : هو الذي ذكره القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : استحساناً ، والقياس عدم الجواز ، وجه الاستحسان : حديث عروة البارقي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وقد مر لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذكر الجنس وقدر الثمن وسكت عن الصفة . م : ( ليصير الفعل الموكل به معلوماً فيمكنها الائتمار ) ش : أي فيمكن الوكيل الامتثال لأمر الموكل م : ( إلا أن يوكله ) ش : هذا استثناء من قوله " فلا بد من تسمية جنسه " يعني إذا وكله م : ( وكالة عامة فيقول ابتع لي ما رأيت ) ش :
البناية شرح الهداية — صفحة 235 | العيني