الدراهم فعلى الحنطة ، وإن قلت فعلى الخبز ، وإن كان فيما بين ذلك فعلى الدقيق .
قال : وإذا اشترى الوكيل وقبض ثم اطلع على عيب ، فله أن يرده بالعيب ما دام المبيع في يده ؛ لأنه من حقوق العقد وهي كلها إليه . فإن سلمه إلى الموكل .
شرح
الدراهم فعلى الحنطة ) ش : أي الوكالة تقع على الحنطة . وقال تاج الشريعة : قوله هو على ما ذكرناه .
قالوا : هذا عرف أهل الكوفة ، فإن سوق الحنطة ودقيقها عندهم يسمى سوق الطعام له هو في عرف غير أهل الكوفة ينصرف التوكيل إلى شراء كل مطعوم م : ( وإن قلت : فعلى الخبز ) ش : أي فتقع الوكالة على الخبز م : ( وإن كان فيما بين ذلك ) ش : أي بين القليل والكثير م : ( فعلى الدقيق ) ش : وقال شيخ الإسلام خواهر زاده - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن كانت الدراهم كثيرة بحيث يشتري الحنطة والدقيق والخبز ، فاشترى بها الوكيل الخبز أو الدقيق لا يجوز على الموكل ، وإن كانت وسطاً اشترى بها الحنطة أو الدقيق فاشترى بها الوكيل الحنطة أو الدقيق جاز ، ولو اشترى بها الخبز لا يجوز ، وإن كانت قليلة بحيث لا يشتري بمثلها في العرف إلا الخبز ، فإنه يحوز إذا اشترى الخبز .
وفي " الفتاوى الصغرى " : ما ذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في عرفهم .
أما في عرفنا : فالطعام ما يمكن أكله من غير دم كاللحم المطبوخ والمشوي ونحوه ، فتصرف الوكالة إلى ذلك دون الحنطة والدقيق والخبز والفتوى على هذا .
وفي " القدوري " عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا كان شهد وليمة فدفع إليه دراهم كثيرة ، فهو على الخبز ، وإذا وكله بشراء لحم بدرهم فاشترى المطبوخ أو المشوي منه لا يجوز على الأمر إلا إذا كان مسافراً نزل خاناً ، ولحم الطير الوحشي يجوز عليه إن كان في بلد يباع في أسواقه منه فيشتري الناس . وشراء الشاة الحية أو المذبوحة لا يجوز عليه ، وإن سمى فهي للآمر بعشرة دراهم إلا أن تكون مسلوخة ، ولو أمره بشراء البيض فهو على بيض الدجاجة ، بخلاف اليمين على أكل البيض حيث يقع على بيض الطير .
هذا كله من " الفتاوى الصغرى " .
[ اشترى الوكيل وقبض ثم اطلع على عيب ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإذا اشترى الوكيل وقبض ثم اطلع على عيب ، فله أن يرده بالعيب ما دام المبيع في يده لأنه ) ش : أي فللوكيل أن يرده بالعيب م : ( من حقوق العقد وهي كلها إليه ) ش : ، أي الحقوق كلها إلى الوكيل م : ( فإن سلمه إلى الموكل ) ش : أي وإن أسلم الوكيل