تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
لأنه فوض الأمر إلى رأيه ، فأي شيء يشتريه يكون ممتثلا . والأصل فيه أن الجهالة اليسيرة تتحمل في الوكالة كجهالة الوصف استحسانا ؛ لأن مبنى التوكيل على التوسعة ؛ لأنه استعانة وفي اعتبار هذا الشرط بعض الحرج وهو مدفوع . ثم إن كان اللفظ يجمع أجناسا أو ما هو في معنى الأجناس لا يصح التوكيل وإن بين الثمن ؛ لأن بذلك الثمن يوجد من كل جنس ، فلا يدري مراد الأمر لتفاحش الجهالة ، وإن كان جنسا يجمع أنواعا لا يصح إلا ببيان الثمن أو النوع ؛ لأنه بتقدير الثمن يصير النوع معلوما ، وبذكر النوع تقل الجهالة ، فلا يمنع الامتثال . مثاله : إذا وكله بشراء عبد أو جارية لا يصح ؛ لأنه يشمل أنواعا ، فإن بين النوع التركي والحبشي أو الهندي أو السندي أو المولد
شرح
فلا يحتاج إلى ذكر الجنس وغيره م : ( لأنه ) ش : أي لأن الموكل م : ( فوض الأمر إلى رأيه ) ش : أي إلى رأي الوكيل م : ( فأي شيء يشتريه يكون متمثلاً ) ش : لأمر الموكل ، وفيه خلاف لأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإنه يقول : لا تصح هذه الوكالة العامة . [ الجهالة اليسيرة في الوكالة بالبيع والشراء ] م : ( والأصل فيه ) ش : أي في هذا الباب : م : ( أن الجهالة اليسيرة تتحمل في الوكالة كجهالة الوصف استحسانا ) ش : الجهالة اليسيرة جهالة النوع كالتوكيل بشراء الحمار والفرس والبغل والثوب الهروي والمروي ، فإنها لا تمنع صحة الوكالة وإن لم يبين بالثمن . وقال بشر المريسي : لا تصح الوكالة ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في وجه وأحمد في رواية ؛ لأن التوكيل بالبيع والشراء يعتبر بنفس البيع والشراء ، فلا تصح إلا ببيان وصف المعقود عليه ، قلنا : تصح هذه الوكالة م : ( لأن مبنى التوكيل على التوسعة لأنه استعانة وفي اعتبار هذا الشرط ) ش : يعني اشتراط بيان الوصف م : ( بعض الحرج وهو مدفوع ) ش : شرعاً . م : ( ثم إن كان اللفظ ) ش : أي اللفظ الذي يذكره الموكل م : ( يجمع أجناساً ) ش : كالدابة والثوب م : ( أو ما هو في معنى الأجناس ) ش : كالدار والرقيق م : ( لا يصح التوكيل وإن بين الثمن ؛ لأن بذلك الثمن يوجد من كل جنس ، فلا يدري مراد الأمر لتفاحش الجهالة ) ش : والوكيل لا يقدر على الامتثال . وفي " الكافي " : الجهالة ثلاثة أنواع ، فاحشة ويسيرة ومتوسطة . وقد ذكر المصنف اليسيرة والفاحشة ، ويذكر عن قريب المتوسطة . م : ( وإن كان ) ش : أي اللفظ م : ( جنساً يجمع أنواعاً ) ش : كالعبد والأمة والدار م : ( لا يصح إلا ببيان الثمن أو النوع لأنه بتقدير الثمن يصير النوع معلوماً ، وبذكر النوع تقل الجهالة فلا يمنع الامتثال ) ش : أي امتثال أمر الآمر م : ( مثاله إذا وكله ) ش : أي مثال هذا النوع : إذا وكل رجل رجلاً م : ( بشراء عبد أو جارية لا يصح ؛ لأنه ) ش : أي لأن لفظ عبد أو لفظ جارية م : ( يشمل أنواعاً فإذا بين النوع كالتركي أو الحبشي أو الهندي أو السندي أو المولد ) ش : في المغرب المولد الذي ولد في دار السلام ،