تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ألا ترى أن القاضي يقضي بشهادة اليمين دون شهود الشرط ، ولو رجع شهود الشرط وحدهم اختلف المشايخ فيه . ومعنى المسألة يمين العتاق والطلاق قبل الدخول .
شرح
عليه دون الحافر ، ثم أوضح المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذلك بقوله . م : ( ألا ترى أن القاضي يقضي بشهادة شهود اليمين دون شهود الشرط ) ش : يعني أن القاضي يسمع الشهادة باليمين ويحكم بها ، وإن لم يشهد بالدخول ، وإن لم يتعلق بشهادتهم حق صاروا كشهود الإحصان ، فلا يلزمهم الضمان كذا في " شرح الأقطع " . م : ( ولو رجع شهود الشرط وحدهم اختلف المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فيه ) ش : وقال شمس الأئمة السرخسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إلى عدم وجوب الضمان على شهود الشرط . وفي " المبسوط " : ظن بعض مشايخنا أن شهود الشرط يضمنون بالرجوع فيما إذا كان اليمين ثابتا بإقرار الولي ، وقالوا : لأن العلة لا تصلح لإضافة الحكم إليها ؛ لأنها ليست تنفذ ، فيكون الحكم مضافا إلى الشرط ، إذ الشرط يخلف العلة ، وهو غلط ، بل الصحيح من المذهب : أن شهود الشرط لا يضمنون ، نص عليه في الزيادات ؛ لأن قوله أنت حر مباشرة للإتلاف عند وجود المباشرة يضاف الحكم إليه لا إلى الشرط ، سواء كان الشرط بطريق التعدي أو لا . م : ( ومعنى المسألة ) ش : يريد به صورة المسألة م : ( يمين العتق والطلاق قبل الدخول ) ش : يعني شهد رجلان على أنه على عتق عبده أو طلاق امرأته بدخول الدار ، وشهد آخران أنه وجد الشرط ، فقضى القاضي بوقوع العتق والطلاق ، ثم رجعوا جميعا ، فالضمان على شهود اليمين دون الشرط لما قلنا ، وإنما قيد بقوله قبل الدخول ؛ لأن رجوع الشهود بالطلاق عن الشهادة إذا كان بعد دخول الزوج لا يضمنون شيئا ، والله أعلم .