قال : ولا إحداد على كافرة ؛ لأنها غير مخاطبة بحقوق الشرع ، ولا على صغيرة ؛ لأن الخطاب موضوع عنها ، وعلى الأمة الإحداد لأنها مخاطبة بحقوق الله تعالى فيما ليس فيه إبطال حق المولى ، بخلاف المنع من الخروج من البيت في العدة ؛ لأن فيه إبطال حقه وحق العبد مقدم لحاجته . قال : وليس في عدة أم الولد ولا في عدة
شرح
قال محمد في " النوادر " : لا يحل الإحداد لمن مات أبوها أو ابنها أو أمها أو أخوها ، فإنما هو في حق الزوج خاصة . قيل : أراد بذلك فيما زاد على الثلاثة إذ في الحديث إباحة الإحداد للمسلمات على غير أزواجهن ثلاثة أيام . ولم يحك خلافا في " المنهاج " لها الإحداد على غير الزوج ثلاثة أيام وتحرم الزيادة .
[ الحداد على الكافرة ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ولا إحداد على كافرة ، لأنها غير مخاطبة بحقوق الشرع ) ش : وقال الشافعي ومالك والظاهرية : عليها الإحداد م : ( ولا على صغيرة ، لأن الخطاب موضوع عنها ) ش : يعني غير داخلة في الخطاب ، وعند هؤلاء عليها الحداد ، وفي عدة الوفاة .
فإن قلت : ما الفرق بين الحداد والعدة ؟ حيث تجب العدة على الصغيرة .
قلت : لا نسلم أن العدة تجب عليها ، لأنها ليست بمخاطبة ، بل الولي يؤمر بأن لا يزوجها حتى تنقضي العدة لحق الشرع ، ولهذا شرط الإيمان لوجوبه ، وإنما يشترط الإيمان لحق الله تعالى ، فعلى هذا لا حاجة إلى الفرق لعدم وجوب العدة أيضا .
م : ( وعلى الأمة الإحداد ، لأنها مخاطبة بحقوق الله تعالى فيما ليس فيه إبطال حق المولى ) ش : لأن فروع الشرع التي ليس فيها إبطال حق المولى يلزم المملوكة كالصوم والصلاة فيلزمها الحداد م : ( بخلاف المنع من الخروج من البيت في العدة ، لأن فيه ) ش : أي في منعها من الخروج م : ( إبطال حقه ) ش : أي حق المولى من الاستخدام ونحوه ، ولا يفوت الإحداد بذلك .
م : ( وحق العبد مقدم ) ش : على حق الشرع م : ( لحاجته ) ش : أي لحاجة العبد ، واستغناء الشرع ، ألا ترى أن للمولى منعها من النوافل ، ومنع المعتدة من شهود الجمعة والجماعة . وكذا الحكم في المدبرة وأم الولد والمكاتبة والمستسعاة والمنكوحات في الوفاة والطلاق لفوات نعمة النكاح ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد .
فإن قلت : لو وجب الحداد لفوات نعمة النكاح لوجب بعد شراء منكوحته لزوال النكاح بالشراء .
قلت : لم يفت الحال ببقائه بملك اليمين .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وليس في عدة أم الولد ) ش : يعني إذا أعتقت م : ( ولا في عدة