النكاح الفاسد حداد ؛ لأنه ما فاتها نعمة النكاح لتظهر التأسف ، والإباحة الأصل .
ولا ينبغي أن تخطب المعتدة ، ولا بأس بالتعريض في الخطبة
شرح
النكاح الفاسد إحداد ؛ لأنه ) ش : أي لأن الشأن م : ( ما فاتها نعمة ، النكاح لتظهر التأسف ) ش : أما أم الولد إنما يجب عليها العدة بالعتق الذي يزول به ذلك العتق ، فالمناسب لذلك السرور لا الحزن ، لأن ما فاتها نعمة ، بل حصل نعمة الحرية التي صارت بها أهلا للولاية ، وأما النكاح الفاسد ، وكذا الوطء عن شبهة ، فلا يلزم الحداد م : ( الإباحة الأصل ) ش : كان ينبغي أن يقول الأصل الإباحة . قال الأترازي : أرد بها إباحة الزينة لها ، وذلك لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ } [ الأعراف : 32 ] ( الأعراف الآية 32 ) ، وقال الكاكي : أي إباحة الزينة أصل خصوصا في حق النساء . وقال الأكمل : الأصل هو الإباحة في الزينة . وقال السغناقي : إباحة الزينة أصل ، والكل في الحقيقة معنى واحد .
وقال تاج الشريعة : فإن قلت : ما وجه إيراد قوله : والإباحة أصل ؟
قلت : وجهة أنه لما ذكر قوله : فإنها نعمة النكاح يمكن أن يقال عليه إن هذا تعليل بالعدم ، وإنه لا يصح ، فأجاب بقوله : والإباحة أصل ، يعني أنه لا يثبت بعدم فوات نعمة النكاح ، بل بالأصل المقتضي للإباحة السالم من وجود العلة المحرمة للزينة ، انتهى .
قلت : تخصيص إباحة الزينة بكونها أصلا على الانفراد لا وجه له ؛ لأن الأصل الإباحة في كل الأشياء التي منعت قولا أو فعلا على أن مذهب فخر الإسلام أن الإباحة ليست بأصل .
[ نكاح المعتدة ]
م : ( ولا ينبغي أن تخطب المعتدة ) ش : خطبة التزوج ، ونكاح المعتدة لا يجوز ، وقد مر في المحرمات م : ( ولا بأس بالتعريض في الخطبة ) ش : التعريض التلويح ، وحقيقته إمالة الكلام إلى غرض يدل على التعرض ، منه قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب » ، وذلك مثل أن يقول : إنك لجميلة ، وإنك لشابة ، وإن النساء لمن حاجتي ، فلعل الله يسوق إليك خيرا وما أشبه ذلك من الإشارة دون التصريح بالنكاح أن لا يجوز أن يقول صريحا : أريد أن أنكحك أو أتزوجك أو أخطبك ؛ لأن الخطبة التزوج كما ذكرنا ، والفرق بين الكناية والتعريض أن الكناية أن يذكر الشيء بغير اللفظ الموضوع له كقولك : طويل النجاد لطويل القامة ، كثير الرماد للمضياف .