تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
وكذا التي بلغت بالسن ولم تحض ، بآخر الآية . وإن كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } [ الطلاق : 4 ] . ( الطلاق : الآية 4 ) وإن كانت أمة فعدتها حيضتان لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « طلاق الأمة تطليقتان » ، ولأن الرق منصف والحيضة لا تتجزأ فكملت ، فصارت حيضتين ،
شرح
وقال الكاكي : روي عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أنها قالت : إذا بلغت المرأة خمسين سنة لا ترى قرة عين ، أي لا تلد ، وهي رواية الحسن ، وعليه الفتوى ، وقيل يعتبر بتركيب بدنها فإنها تختلف بالسمن والهزال ، وقيل لا تلد لستين إلا فارسية ، وقال الصفاء : وسبعون سنة ، فإذا رأت بعد ذلك دما لا يكون حيضا كالدم الذي تراه الصغيرة ، وعلى رواية عدم التقدير لو اعتدت بالأشهر ثم رأت الدم لا تبطل الأشهر ، وهو المختار عندنا ، ذكره الأسبيجابي . م : ( وكذا التي بلغت بالسن ) ش : أي وكذا بثلاثة أشهر عدة المرأة التي بلغت بالسن بخمس عشرة سنة على قول أبي يوسف ومحمد ، وسبع عشرة سنة على قول أبي حنيفة م : ( ولم تحض ) ش : أي والحال أنها لم تحض م : ( بآخر الآية ) ش : وهو قَوْله تَعَالَى : { وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } [ الطلاق : 4 ] ( الطلاق : الآية 4 ) لأنها داخلة فيه ، لأنها لم تحض بعد ، قال في " تتمة الفتاوى " : اختلف مشايخنا في وجوب العدة على الصغيرة ، لأنها غير مخاطبة ، لكن ينبغي أن يقال تعتد . وقال في " مبسوط السرخسي : قال علماؤنا : هي لا تخاطب بالاعتداد ، ولكن المولى يخاطب بأن لا يزوجها حتى تنقضي مدة عدتها ، مع أن العدة مجرد مضي المدة ، فبثبوتها في حقها لا يؤدي إلى توجه الخطاب عليها . م : ( وإن كانت حاملا ) ش : أي وإن كانت المطلقة حاملا م : ( فعدتها أن تضع حملها لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } [ الطلاق : 4 ] ش : م : ( الطلاق : الآية 4 ) ش : ولا يعلم فيه خلاف ، وكذا لو كان الحمل بالنكاح الفاسد أو بالوطء بالشبهة ، والحمل الذي تنقضي به العدة هو الذي استبان خلقه لم تنقض به العدة . م : ( وإن كانت أمة ) ش : أي وإن كانت المطلقة أمة م : ( فعدتها حيضتان لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « طلاق الأمة تطليقتان ، وعدتها حيضتان » ش : هذا الحديث قد مر في كتاب الطلاق في أواخر الفصل الذي فيه ، وقد مر الكلام فيه مستوفى م : ( ولأن الرق منصف ) ش : بدليل قَوْله تَعَالَى : { فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ } [ النساء : 25 ] ( النساء : الآية 25 ) م : ( والحيضة لا تتجزأ فكملت ) ش : أي الحيضة م : ( فصارت حيضتين ) ش : لأن النصف متقدر ، لأن الدم تارة يدر ، وتارة ينقطع ، وبه قال أحمد . وقال الشافعي ومالك : وقرءان وهما طهران ، وكذا لو كانت مدبرة أو مكاتبة أو أم ولد لإطلاق الحديث . فإن قيل النص الوارد في المطلقات عام ، وتخصيص العام ابتداء لا يجوز بخبر الواحد
البناية شرح الهداية — صفحة 597 | العيني