وإذا كان بالزوجة عيب فلا خيار للزوج وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ترد بالعيوب الخمسة : وهي الجذام ، والبرص ، والجنون ، والرتق ، والقرن ، لأنها تمنع الاستيفاء حسا أو طبعا ، والطبع مؤيد بالشرع ، قال
شرح
في مدة التأجيل قليلا كان المرض أو كثيرا ، بل يعوض ذلك من أيام أخر ، وعن أبي يوسف إذا مرض أحدهما مرضا لا يستطيع الجماع معه ، فإن كان أقل من نصف شهرا احتسب عليه ، وإن كانت أكثر لم يحتسب عليه .
وفي " البدائع " : روى ابن سماعة عن أبي يوسف إن صح في السنة يوما أو يومين احتسب عليه . وفي رواية عنه أن ما فوق الشهر كثير لا يحتسب . وفي رواية عنه أن مدة الكثرة السنة . وفي رواية عنه أكثر السنة . وعن محمد لو مرض في السنة يؤجل مقدار مرضه ، وعليه الفتوى . وعن أبي يوسف لو حجت أو هربت أو غابت لا يحتسب على الزوج ، لأنه من جهتها . ولو حج هو أو غاب احتسب عليه . ولو حبس وامتنعت من المجيء إلى السجن لم يحتسب عليه مدة الحبس ، كذا لو حبسه القاضي بمهرها ، ولم يحضرها . وإن لم يمتنع ، وكان في السجن موضع خلوة احتسب عليه ، وإن لم يكن وطأها فيه لم تحتسب ، قال محمد : إن كان محرما يؤجل بعد إحرامه . ولو رافعته وهو مظاهر فتعتبر المدة من حين المرافعة إن كان قادرا على الإعتاق . وإن كان عاجزا عنه أمهله شهرين لعدم القدرة على الجماع فيها . ولو ظاهر بعد التأجيل لا يلتفت إليه ولم يزد على المدة .
[ كان بالزوجة عيب ]
م : ( وإذا كان بالزوجة عيب ) ش : أي عيب كان م : ( فلا خيار للزوج ) ش : وبه قال عطاء والنخعي وعمر بن عبد العزيز وأبو قلابة وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري وأبو سليمان الخطابي وداود الظاهري . وفي " المبسوط " : وهو مذهب علي وابن مسعود م : ( وقال الشافعي : ترد بالعيوب الخمسة ، وهي الجذام ) ش : وهو علة رديئة تحدث من انتشار المرة السوداء م : ( والبرص ) ش : وهو بياض يظهر في البدن ، ويكون في بعض الأعضاء دون بعض وربما يكون في سائر الأعضاء ، حتى يكون ظاهر البدن كله أبيض ، وسببه سوء مزاج العضو إلى البرودة وغلبة البلغم م : ( والجنون ) ش : وهو زوال العقل م : ( والرتق ) ش : وهو مصدر من قولك : امرأة رتقاء بينة الرتق لا يستطاع جماعها بأن لا يكون لها نقب سوى المبال م : ( والقرن ) ش : بسكون الراء ، هو مانع يمنع من سلوك الذكر في الفرج من عظم أو غيره .
م : ( لأنها ) ش : أي لأن هذه العيوب م : ( تمنع الاستيفاء حسا ) ش : أي من حيث الحس في القرن والرتق م : ( أو طبعا ) ش : أي أو من حيث الطبع في الجذام والبرص والجنون ، لأن الطباع السليمة تنفر من جماع هؤلاء ، وربما يسري إلى الأولاد م : ( والطبع مؤيد بالشرع ) ش : أي يمنع الاستيفاء من حيث الطبع ، وقد تأيد بالشرع حيث ورد فيه الامتناع منه ، أشار إليه بقوله م : ( قال