تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
إذا ثبت هذا نقول لا بد أن يكونا من أهل الشهادة ، لأن الركن فيه الشهادة ، ولا بد أن تكون هي ممن يحد قاذفها لأنه قائم في حقه مقام حد القذف ، فلا بد من إحصانها ، ويجب بنفي الولد ، لأنه لما نفى ولدها صار قاذفا لها ظاهرا ، ولا يعتبر احتمال أن يكون الولد من غيره بالوطء عن شبهة ، كما إذا نفى أجنبي نسبه عن أبيه المعروف وهذا لأن الأصل في النسب هو الصحيح ، والفاسد ملحق به ، فنفيه عن الفراش الصحيح قذف حتى يظهر الملحق به ، ويشترط طلبها لأنه حقها فلا بد من طلبها كسائر الحقوق . فإن امتنع عنه
شرح
م : ( إذا ثبت هذا ) ش : يعني إذا ثبت أن الأصل أن اللعان عندنا شهادات مؤكدات بالأيمان م : ( نقول لا بد أن يكون من أهل الشهادة ، لأن الركن فيه ) ش : أي في اللعان م : ( الشهادة ، ولا بد أن تكون هي ) ش : أي المرأة م : ( ممن يحد قاذفها ) ش : حتى لو كان من أهل الشهادة والمرأة ممن لا يحد قاذفها ، بأن كان معها ولد لا أب له معروف لا يجب اللعان م : ( لأنه ) ش : أي لأن اللعان م : ( قائم في حقه مقام حد القذف ، فلا بد من إحصانها ) ش : أي إحصان المرأة م : ( ويجب بنفي الولد ) ش : أي يجب اللعان إذا نفى ولده بأن قال هذا الولد من الزنا ، وقد مضى الكلام فيه عن قريب م : ( لأنه لما نفى ولدها صار قاذفا ظاهرا ) ش : كما إذا نفى أجنبي نسب ولد عن أبيه المعروف ، فإنه يكون قاذفا للمرأة ، وكذلك هذا . م : ( ولا يعتبر احتمال أن يكون الولد من غيره بالوطء عن شبهة ، كما إذا نفى أجنبي نسبه ) ش : أي بنسب الولد م : ( عن أبيه المعروف ) ش : فإنه التباس قذف صريح م : ( وهذا ) ش : إشارة إلى قوله ولا يعتبر احتمال أن يكون الولد من غيره م : ( لأن الأصل في النسب الصحيح ) ش : أي الفراش الصحيح م : ( والفاسد ملحق به ، فنفيه عن الفراش الصحيح قذف حتى يظهر الملحق به ) ش : وفي " المبسوط " : الولد من الوطء بشبهة ثابتة بالنسب عن النسيان ، والذي لا يكون ثابت النسب عن أحد يكون من الزنا ولا نسب لها الولد إلا منه . فإذا نفاه فقد زعم أن لا نسب له ، فيكون قاذفا بالزنا . وقال الشافعي : لا يصير قاذفا بالنفي ما لم يقل إنه من الزنا ، لجواز أن يكون من الوطء بشبهة ، كما قال لأجنبية ليس هذا الولد من زوجك ، والقياس ما قاله ، إلا أنا تركناه بالضرورة ، لأن الزوج قد يعلم أن الولد ليس منه بأن لم يطأها وعزلها عزلا بينا ، فاكتفى بنفي الولد ، حتى ينتفي منه نسب الولد ، وهذه الصورة معدومة في حق الأجنبي . قيل ذكر في " جوامع الفقه " وغيره : لو قال وجدت معها رجلا يجامعها ليس بقذف لها ، لأنه يحتمل الحل والجماع بشبهة ، والنكاح الفاسد ، فكان ينبغي أن يكون كذلك هنا ، لأنه ] . . . [ بالزنا . أجيب عنه جعلناه كالصريح بالزنا بالضرورة كما بينا . م : ( ويتشرط طلبها ) ش : أي طلب المرأة بموجب القذف م : ( لأنه حقها ، فلا بد من طلبها كسائر الحقوق ) ش : لأنه باللعان يندفع عنه عار الزنا ، وبه قالت الثلاثة م : ( فإن امتنع عنه ) ش : أي