تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وزيد بن ثابت - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - ، وكفى بهم قدوة ، ولأنه كان طلاقا في الجاهلية ، فحكم الشرع بتأجيله إلى انقضاء المدة . فإن كان حلف على أربعة أشهر . فقد سقطت ؛ لأنها كانت مؤقتة به . وإن كان حلف على الأبد فاليمين باقية ؛ لأنها مطلقة ولم يوجد الحنث لترتفع به ، إلا أنه لا يتكرر الطلاق
شرح
وأبي الدرداء وعائشة ، واثني عشر رجلاً من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فعلم أن عثمان وعلي وابن عمر ليس كما قال صاحب " الهداية " ، على ما قال البخاري . انتهى . قلت : روى ابن أبي شيبة في مصنفه ، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - . وقالا : إذا آلى فلم يف حتى مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة ، وأخرج نحوه عن ابن الحنفية ، والشعبي ، والنخعي ، ومسروق ، والحسن ، وابن سيرين ، وقبيصة ، وسالم ، وأبي سلمة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ، انتهى . قلت : قد علم أن الذي قاله صاحب " الهداية " عن ابن عمر مثل ما قاله ، وكذلك الذي قاله عن عثمان وعلي مثل ما قاله ، كما مر الآن عن عبد الرزاق . م : ( وزيد بن ثابت ) ش : وقد مر الآن عن عبد الرزاق الذي رواه زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري كاتب وحي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( وكفى بهم قدوة ) ش : أي وكفى بهم قدوة ، أي كفى بالمذكورين من عثمان وعلي والعبادلة وزيد بن ثابت اقتداء ، وكذلك غيرهم من الصحابة والتابعين على أصحابنا . م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن الإيلاء م : ( كان طلاقاً في الجاهلية ، فحكم الشرع بتأجيله إلى انقضاء المدة ) ش : المذكورة في النص ، فإن فاء في المدة حنث في يمينه وتلزمه الكفارة وإلا تقع طلقة بائنة بمضي المدة كما مر بيانه . [ الرجل حلف وقال لزوجته والله لا أقربك أربعة أشهر ] م : ( فإن كان حلف على أربعة أشهر ) ش : أي فإن كان الرجل حلف وقال : والله لا أقربك أربعة أشهر ، وهذا الفصل حكم الإيلاء على تقدير عدم الوطء في المدة ، وهو أن يقال : لا يخلو من أحد الأمرين : أحدهما : أن يحلف على أربعة أشهر فمضت المدة م : ( فقد سقطت اليمين ، لأنها كانت مؤقتة به ) ش : أي يحلف على أربعة أشهر ، والآخر هو قوله : م : ( وإن كان حلف على الأبد ) ش : بأن قال : والله لا أقربك أبداً ، أو قال : والله لا أقربك فقط بدون ذكر الأبد ومضت المدة ووقعت البينونة م : ( فاليمين باقية لأنها مطلقة ) ش : أي لأن اليمين مطلقة عن الوقت ، فكان مؤبداً م : ( ولم يوجد الحنث ) ش : يعني الموجب للحنث ، وهو الوطء م : ( لترتفع به ) ش : أي لترتفع اليمين بالحنث ، لأنها كانت مؤبدة فبقيت على حالها . م : ( إلا أنه لا يتكرر الطلاق ) ش : استثناء من قوله : واليمين باقية لعدم الحنث ، حتى وجد