تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
على الإقرار بالفرقة وانقضاء العدة ليبرئها الزوج بماله زيادة على ميراثها ، وهذه التهمة في الزيادة ، فرددناها ولا تهمة في قدر الميراث ، فصححناه ، ولا مواضعة عادة في حق الزكاة والتزوج والشهادة ، فلا تهمة في حق هذه الأحكام . قال : ومن كان محصورا أو في صف القتال ، فطلق امرأته ثلاثا لم ترثه ، وإن كان قد بارز رجلا أو قدم ليقتل في قصاص ، أو رجم ؛ ورثت إن مات في ذلك الوجه أو قتل ،
شرح
رأيهما على شيء واحد ، وكذا المواضعة م : ( على الإقرار بالفرقة وانقضاء العدة ليبرئها الزوج بماله زيادة ) ش : أي لأجل الزيادة م : ( على ميراثها ، وهذه التهمة في الزيادة فرددناها ) ش : أي الزيادة م : ( ولا تهمة في قدر الميراث فصححناه ) ش : أي قدر الميراث . م : ( ولا مواضعة عادة ) ش : جواب عن مسألة أيهما ، بيانه أن المواضعة عادة لا تكون م : ( في حق الزكاة والتزوج والشهادة ، فلا تهمة في حق هذه الأحكام ) ش : لأن الإقرار وتهمة الإثمار يتحقق في حق الإرث لا في حق هذه الأحكام ، فاعتبرت في حق الإرث دون غيره . وفي " الذخيرة " : لا بد من تحكيم الحال إذا كان حال خصومة وغضب يقع الطلاق عليها بهذا الإقرار ، وإن لم يكن كذلك لم يقع . م : ( قال : ومن كان محصوراً ) ش : وفي أكثر النسخ أي قال محمد في " الجامع الصغير " : ومن كان محصراً هذا لبيان أن حكم الفرار غير منحصر في المرض ، بل قال : كل شيء يقربه إلى الهلاك غالباً ، فهو في معنى مرض الموت م : ( أو في صف القتال ) ش : أي لو كان في صف القتال في الحرب م : ( فطلق امرأته ثلاثاً لم ترثه ) ش : أي لم ترث المرأة زوجها م : ( وإن كان ) ش : أي الذي في صف القتال م : ( قد بارز رجلاً ) ش : من المبارزة في الحرب ، وهي الخروج من الصف لطلب القتال م : ( أو قدم ) ش : على صيغة المجهول ، أي أو قدم الرجل م : ( ليقتل في قصاص ) ش : كلمة في هاهنا للتعليل ، أي لأجل قصاص نحو قَوْله تَعَالَى : { فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ } [ يوسف : 32 ] ( يوسف : الآية 32 ) ، وفي الحديث : أن « امرأة دخلت النار في هرة » أي لأجل هرة م : ( أو رجم ) ش : أي أو قدم لأجل رجم بسبب الزنا . م : ( ورثت إن مات في ذلك الوجه أو قتل ) ش : أي أو قتل بسبب آخر ، وفيه دليل على أنه لا فرق بينهما إذا مات بذلك السبب أو بسبب آخر كصاحب الفراش بسبب المرض إذا قتل ، هذا ظاهر الرواية عن أصحابنا ، وهو المذكور في " مختصر الكافي " " والمبسوط " و " الشامل " . وقال شمس الأئمة السرخسي في " مبسوطه " : كان عيسى بن أبان يقول : لا ميراث لها لأن مرض الموت ما يكون سبباً للموت ، ولما مات بسبب آخر علمنا أن مرضه لم يكن مرض الموت . ولنا أن الموت اتصل بالمرض والسبب الآخر يكون متمماً له ، ولا منافاة فيثبت الفرار فترث .
البناية شرح الهداية — صفحة 446 | العيني