وإن كان القول في المرض ورثت إلا في قوله : إذا دخلت الدار ، وهذا على وجوه أربعة : إما أن يعلق الطلاق بمجيء الوقت ، أو بفعل الأجنبي ، أو بفعل نفسه ، أو بفعل المرأة ، أو كل وجه ، على وجهين ، أما إن كان التعليق في الصحة والشرط في المرض أو كلاهما في المرض ، أما الوجهان الأولان ، وهو ما إن كان التعليق بمجيء الوقت بأن قال : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ، أو بفعل الأجنبي بأن قال إذا دخل فلان الدار أو صلى فلان الظهر فإن كان التعليق والشرط في المرض فلها الميراث ، لأن القصد إلى الفرار قد تحقق منه بمباشرة التعليق في حال تعلق حقها بماله ، وإن كان التعليق في الصحة والشرط في المرض لم ترث . وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ترث ، لأن المعلق بالشرط ينزل عند وجود الشرط كالمنجز فكان إيقاعا في المرض .
شرح
علق صحيحا ولم يكن حق المرأة متعلقا بماله ، فلم يوجد الفرار ، وحين وجد الشرط لم يوجد فعل من الزوج ، لأن الشرط أمر سماوي أو فعل الأجنبي ، والزوج ليس بقادر على إبطال التعليق ، ولا على منع الفعل السماوي ، ولا منع الأجنبي من إيجاد الشرط ، فلم يكن قادرا فلم ترث لعدم قصد العدوان من الزوج .
م : ( وإن كان القول في المرض ورثت إلا في قوله : إذا دخلت الدار ) ش : هذه الصورة المستثناة من الصور الأربعة المذكورة م : ( وهذا ) ش : إشارة إلى المذكور من الصور المذكورة ، منها : أي من قوله : إذا دخلت الدار ، الخطاب إلى المرأة أو إلى نفسه م : ( على وجوه أربعة ) ش : الأول : هو قوله م : ( إما أن يعلق الطلاق بمجيء الوقت ) ش : بأن قال : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ، والثاني : هو قوله م : ( أو بفعل الأجنبي ) ش : بأن قال : إذا صلى فلان الظهر أو إذا دخل فلان هذه الدار . والثالث : هو قوله م : ( أو بفعل نفسه ) ش : بأن قال : إذا دخلت هذه الدار بالإخبار عن نفسه ، والرابع : هو قوله م : ( أو بفعل المرأة ) ش : بأن قال مخاطبا لها : إن دخلت هذه الدار م : ( أو كل وجه ) ش : أي من الوجوه المذكورة .
م : ( على وجهين ) ش : أحدهما قوله : م : ( أما إن كان التعليق في الصحة والشرط في المرض ) ش : والآخر هو قوله م : ( أو كلاهما ) ش : أي التعليق والشرط وجدا كلاهما م : ( في المرض . أما الوجهان الأولان وهو ما إن كان التعليق بمجيء الوقت بأن قال : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ، أو بفعل الأجنبي بأن قال : إذا دخل فلان الدار ، أو صلى فلان الظهر ، فإن كان التعليق والشرط في المرض فلها الميراث ، لأن القصد إلى الفرار قد تحقق منه ) ش : أي من الزوج م : ( بمباشرة التعليق في حال تعلق حقها بماله ) ش : وهو حال المرض الذي يخاف منه الهلاك ، ولهذا لا يجوز له أن يوصي بأكثر من الثلث إلا بإجازة الورثة .
م : ( وإن كان التعليق في الصحة والشرط في المرض لم ترث . وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ترث ، لأن المعلق بالشرط ينزل عند وجود الشرط كالمنجز ، فكان إيقاعا في المرض ) ش : أي فكان المعلق بالشرط