تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
لأنها عوامل في حقائقها والشرط تعيين أحد نوعي البينونة دون الطلاق وانتقاص العدد لثبوت الطلاق بناء على زوال الوصلة ، وإنما تصح نية الثلاث فيها لتنوع البينونة إلى غليظة وخفيفة ، وعند انعدام النية يثبت الأدنى ، ولا تصح نية الثنتين عندنا ، خلافا لزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأنه عدد ، وقد بيناه من قبل ، وإن قال لها : اعتدي اعتدي اعتدي ، وقال : نويت بالأولى طلاقا ، وبالباقي حيضا دين في القضاء .
شرح
نفسها ، فلما زال ذلك الاستتار بينة الطلاق عملت في حقائقها وهو معنى قوله م : ( لأنها ) ش : أي لأن الكنايات م : ( عوامل في حقائقها ) ش : لانعدام مضي التردد بنية الطلاق ، فاللفظ هو عامل في حقيقة موجبته حتى تحصل به الحرمة والبينونة . م : ( والشرط تعيين أحد نوعي البينونة دون الطلاق ) ش : هذا جواب عن قوله ولهذا تشترط النية ، أي نية الطلاق ، تقرير اشتراط النية لو كان لأجل الطلاق كان دليلًا على ما ذكرتم ، وليس كذلك ، بل هو لتعيين أحد نوعي البينونة الغليظة والخفيفة لا للطلاق ، يعني النية شرط للطلاق البائن لا للطلاق المجرد م : ( وانتقاص العدد ) ش : جواب عن قول الشافعي وينتقص به العدد ، تقرير أن انتقاص العدد من الطلاق م : ( لثبوت الطلاق ) ش : في ضمن البينونة م : ( بناء على زوال الوصلة ) ش : أي على وصلة النكاح . ومنه يلزم وقوع الطلاق ولا منافاة بين نقص العدد والطلاق البائن ، فكان النقص من حيث كونه طلاقًا بائنًا م : ( وإنما تصح نية الثلاث ) ش : هذا جواب عما يقال إن البائن لو كان عاملًا بنفسه ينبغي أن لا تصح نية الثلاث . م : ( وإنما تصح نية الثلاث ) ش : أي ثلاث تطليقات م : ( فيها ) ش : أي في الكنايات م : ( لتنوع البينونة إلى غليظة وخفيفة ) ش : فالخفيفة هي الطلقة الواحدة البائنة والغليظة هي الطلقات الثلاث م : ( وعند انعدام النية ) ش : أي نية الثلاث م : ( يثبت الأدنى ) ش : وهي الواحدة البائنة لأنها متيقنة م : ( ولا تصح نية الثنتين ) ش : أي الطلقتين م : ( عندنا خلافًا لزفر ) ش : وبه قال الشافعي ومالك وأحمد في الكنايات الخفيفة م : ( لأنه عدد ) ش : أي لأن الثنتين عدد ، وإنما ذكر الضمير باعتبار المذكور ، أو باعتبار لفظ الخبر وهذا دليلنا ، لأن الثنتين عدد في حق الحرة . وقوله : أنت بائن لا يحتمل العدد ، لأنه فرد إلا إذا كانت المرأة أمة لأنه جنس طلاقها م : ( وقد بيناه من قبل ) ش : يعني في أوائل باب إيقاع الطلاق ، وهو وقوله ونحن نقول نية الثلاث إنما صحت لكونها جنسًا إلى آخره . [ قال الرجل لامرأته اعتدي ثلاث مرات ] م : ( وإن قال لها اعتدي اعتدي اعتدي ) ش : أي قال الرجل لامرأته اعتدي ثلاث مرات م : ( وقال نويت بالأولى ) ش : أي باللفظة الأولى من قوله اعتدي ثلاث مرات م : ( طلاقًا وبالباقي ) ش : وهو الثنتان الباقيان م : ( حيضًا دين في القضاء ) ش : يعني يصدق في قوله في الحكم ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد م : ( لأنه نوى حقيقة كلامه ) ش : مثل اللفظة الثانية والثالثة ، ونوى محتمل
البناية شرح الهداية — صفحة 370 | العيني