فصار بمنزلة " متى " و " متى ما " ، ولهذا لو قال لامرأته : أنت طالق إذا شئت لا يخرج الأمر من يدها بالقيام من المجلس كما في قوله متى شئت ، ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - تستعمل في الشرط أيضا . قال قائلهم :
شرح
وأن البيت من قصيدة من الكامل مع بيان لغاتها وإعرابها في الكتاب الذي صنفته وسميته " بالمقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية " . وقال الكاكي أول الشعر :
بل في القضية أن إذا استغنيتم . . . وأمنتموا فأنا البعيد الأجنب
قلت : ليس كذلك ، بل أوله :
يا ضمر أخبرني وليس بكاذب . . . والقول ما فعل الذي لا يكذب
أمن السوية إن إذا استغنيتم . . . وأمنتموا فأنا البعيد الأجنب
وإذا الشدائد بالشدائد مرة . . . أسجتكم فأنا المحب الأقرب
ولجندب سهل البلاد وعذبها . . . وإلى الملاح وحزنهن المجذب
وإذا تكون كريهة أدعى لها . . . وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
هذا وجدكم الصغار بعينه . . . لا أم لي إذا كان ذاك ولا أب
عجبًا لتلك قضية وإقامتي . . . فيكم إلى تلك القضية أعجب
قوله : يا ضمر ، أراد : " يا ضمرة ؛ فرخم . قوله : أسجتكم - من السجأة إذا غضبه . قوله : الملاح - بضم الميم وبتشديد اللام - نبات الحمص ، والحزن بالفتح : ما حزن من الأرض ، وفيها غلاظة . قوله : وإذا يحاس الحيس - وهو تمر يخلط بسمن وأقط ثم يدلك حتى يختلط . قوله : وجدكم - الواو فيه للقسم ، أي وحق حظكم . . . وسعدكم . والصغار - بالفتح - الذلة .
م : ( فصار ) ش : أي إذا م : ( بمنزلة متى ومتى ما ) ش : يعني في عدم سقوط معنى الوقت عند استعماله شرطًا واستوضح كونه بمعنى متى بقوله م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل كونه بمعنى متى م : ( لو قال لامرأته : أنت طالق إذا شئت لا يخرج الأمر من يديها بالقيام من المجلس ؛ كما في قوله : متى شئت ، ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يستعمل في الشرط أيضًا ) .
م : ( وأصل الخلاف بين أهل اللغة والنحو ) ش : الكوفيون يقولون : إن إذا قد تستعمل للشرط أيضًا ، وقد تستعمل للوقت على السواء ، وإذا كان بمعنى الشرط يسقط عنه معنى الوقت أصلًا كحرف أن ، وهو مذهب أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - تعالى ، وعند البصريين حقيقة للوقت وللشرط يستعمل مجازًا ولا يسقط منه معنى الشرط م : ( قال قائلهم ) ش : أي قائل الجمع الذين قالوا : إنه