فصار كما إذا قال : طلقتك وأنا صبي أو نائم أو يصح إخبارا على ما ذكرناه
ولو قال : أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك أو متى ما لم أطلقك ، وسكت طلقت ؛ لأنه أضاف الطلاق إلى زمان خال عن التطليق وقد وجد حيث سكت ، وهذا لأن كلمة " متى " و " متى ما " صريح في الوقت لأنهما من ظروف الزمان ، وكذا كلمة " ما " للوقت ، قال الله تعالى : { مَا دُمْتُ حَيًّا } [ مريم : 31 ] ( مريم الآية : 31 ) ، أي وقت الحياة .
شرح
م : ( فصار ) ش : أي حكم هذا م : ( كما إذا قال : طلقتك وأنا صبي أو نائم ) ش : لأنه أسنده إلى حالة غير معهودة ، فلا يعتبر قوله في الإضافة .
م : ( أو يصح إخبارًا ) ش : يعني يجعل قوله أنت طالق ، إخبارًا عن عدم النكاح قبل التزوج في قوله أنت طالق قبل أن أتزوجك م : ( فلا يقع ) ش : أي فصار حكم هذا قبل أن أتزوجك لأن حقيقة الصفة للإخبار ، وأمكن العمل بها فلا يجعل إنشاء م : ( على ما ذكرناه ) ش : إشارة إلى قوله - لأنه يمكن تصحيحه إخبارًا عن عدم النكاح ، وعن كونها مطلقة بتطليق غيره من الأزواج .
[ قال أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك ]
م : ( ولو قال : أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك أو متى ما لم أطلقك وسكت طلقت ، لأنه أضاف الطلاق إلى زمان خال عن التطليق ، وقد وجد حيث سكت ) ش : وهذا باتفاق الفقهاء م : ( وهذا ) ش : توضيح لما قبله م : ( لأن كلمة " متى " و " متى ما " صريح في الوقت ، لأنهما من ظروف الزمان ) ش : إذا متى فإنها لمبهم في الوضع ، ولكن لما كان الفعل يليها دون الاسم جعلت للشرط والإبهام فيما دخل عليه يعني بين أن يوجد وبين أن لا يوجد ، فصحت المجازاة بها مع قيام معنى الوقت به ، فإذا قال لامرأته أنت طالق متى لم أطلقك يقع الطلاق عقيب اليمين وجود وقت لم يطلقها فيه بعد كلامه ولم يقتصر على المجلس ، لأنه باعتبار إبهام فيه يعم جميع الأزمنة ، وأما متى ما فإنه أيضًا متى في الأصل ، فزيدت فيه كلمة ما فإنها تستعمل للوقت لا محالة فترجحت جهة الوقت .
م : ( وكذا كلمة ما ) ش : أي تستعمل في الوقت كما ذكرناه . م : ( قال الله تعالى : { مَا دُمْتُ حَيًّا } [ مريم : 31 ] ( مريم الآية : 31 ) م : ( أي وقت الحياة ) ش : وقال الله تعالى حكاية عن عيسى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - { وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا } [ مريم : 31 ] أي مدة دوامي حيًا . قلت : شرطية أيضًا ، قال الله تعالى : { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ } [ فاطر : 2 ] ( فاطر الآية : 2 ) ، فينبغي أن لا تقع إلا إذا كانت للوقت دون الشرط ، وهي تكون شرطية من غير وقت ، وللوقت بلا شرط ، بخلاف متى ومتى ( ما ) ، فإنها إذا كانت للمجازاة فلا ينفك عن الوقت .
فإذا قلت : متى القتال ؟ كانت للاستفهام عن زمان القتال ، وليس فيه شرط ، وإذا قلت متى تقسم أقم معك كانت ظرفًا تضمنت معنى الشرط ، وكذا متى ما .