لا إيقاعا فلم يتناوله مطلق كلامه وينتظمه عند نيته . وإن كانت آيسة أو من ذوات الأشهر وقعت الساعة واحدة وبعد شهر أخرى ، لأن الشهر في حقها دليل الحاجة كالطهر في حق ذوات الأقراء على ما بيننا .
وإن نوى أن يقع الثلاث الساعة ، وقعن عندنا لما قلنا بخلاف ما إذا قال : أنت طالق للسنة ولم ينص على الثلاث حيث لا تصح نية الجمع فيه لأن نية الثلاث إنما صحت فيه من حيث إن اللام فيه للوقت ، فيفيد تعميم الوقت ومن ضرورته تعميم الواقع فيه ،
شرح
م : ( لا إيقاعًا ) ش : لأن إيقاع الثلاث جملة مكروه م : ( فلم يتناوله مطلق كلامه ) ش : لأن المطلق ينصرف إلى الكامل وذا في السني وقوعًا وإيقاعًا .
فإن قيل : الوقوع بدون الإيقاع محال لأنه انفعال فإذا صح الوقوع صح الإيقاع ، فكان سنيًّا وقوعًا وإيقاعًا ، وليس كذلك . أجيب : بأن الوقوع لا يوصف بالحرمة ، لأنه ليس فعل مكلف ، ولأنه حكم شرعي وهو لا يوصف بالبدعة ، والإيقاع يوصف بهما لكونه فعل المكلف ، فكان أشبه بالسنة المرضية ، فكذلك قال سني وقوعًا .
م : ( وينتظمه ) ش : أي ينتظم الجمع م : ( عند نيته ) ش : لأنه سني من وجه ، فكان محتمل لفظ السنة ، وفيه تشديد على نفسه على ذلك ، فصح نيته كما لو قال : كل مملوك لي حر لا يتناول المكاتب لقصور الملك يدًا . ولو نواه يصح ويعتق ، وكذا لو حلف لا يأكل لحمًا لا يتناول لحم السمك لقصوره في اللحمية ، ولو نواه صح ويحنث بأكله م : ( وإن كانت آيسة أو من ذوات الأشهر ) ش : يعني صغيرة مدخولًا بها ، فقال : أنت طالق ثلاثًا للسنة م : ( وقعت الساعة ) ش : بالنصب على أنها ظرف م : ( واحدة ) ش : أي طلقة واحدة م : ( وبعد شهر أخرى ) ش : أي يقع بعد شهر طلقة أخرى م : ( لأن الشهر في حقها دليل الحاجة ) ش : كما تقدم وأن الشهر في حقها قائم مقام الحيض م : ( كالطهر في حق ذوات الأقراء على ما بينا ) ش : إشارة إلى ما ذكر في التعليل قريبًا من ورقة بقوله : لأن الشهر في حقها قائم مقام الحيض .
م : ( وإن نوى أن تقع الثلاث الساعة وقعن عندنا خلافًا لزفر لما بينا ) ش : إشارة إلى قوله : لأنه سني وقوعًا م : ( بخلاف ما إذا قال : أنت طالق للسنة ، ولم ينص على الثلاث ، حيث لا تصح نية الجمع فيه ) ش : قيل : هكذا ذكر فخر الإسلام ، والصدر الشهيد ، وصاحب " المختلفات " ، وعلاء الأئمة السمرقندي م : ( لأن نية الثلاث إنما صحت فيه من حيث إن اللام فيه للوقت فيفيد تعميم الوقت ، ومن ضرورته تعميم الواقع ) ش : أي ومن ضرورة تعميم الوقت الذي هو ظرف الوقوع تعميم الواقع فيه م : ( فيه ) ش : أي يلزم من ضرورة تعميم الوقت يعمم الواقع فيه أي في الوقت ، لأنه جعل الوقت ظرفًا للواقع ، وقد تكرر الظرف ، فيتكرر المظروف .