تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وينبغي أن يكون في مدة الرضاع لما نبين . ثم مدة الرضاع ثلاثون شهرا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : سنتان ، وهو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ثلاثة أحوال ؛ لأن الحول حسن للتحول من حال إلى حال ، ولا بد من الزيادة على الحولين لما نبين فقدر به . ولهما قَوْله تَعَالَى { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } [ الأحقاف : 15 ] ( الأحقاف : الآية 15 ) ، ومدة الحمل أدناها ستة أشهر ، فبقي الفصال حولان . وقال النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لا رضاع بعد حولين » ،
شرح
طبع الصبي م : ( وينبغي أن يكون في مدة الرضاع على ما نبين ) ش : أي ينبغي أن يكون الرضاع الذي يتعلق به التحريم في مدة الرضاع لا بعدها ، وفي مدتها اختلاف ، وسنبينه إن شاء الله تعالى . م : ( ثم مدة الرضاع ثلاثون شهرا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ) ش : وعند بعضهم : تثبت حرمة الرضاع في جميع العمر م : ( وقالا : سنتان ) ش : أي قال أبو يوسف ومحمد : ومدة الرضاع سنتان م : ( وهو قول الشافعي ) ش : أي قولهما قول الشافعي ، وبه قال أحمد . م : ( وقال زفر : ثلاثة أحوال ) ش : أي مدة الرضاع ثلاث سنين ، واختلفت المالكية بعد الحولين إلى شهرين ، وفي " المختصر " : أيام يسيرة ، وقال عبد الملك : شهر ونحوه . وفي " المبسوط " عنه : يقدر بزيادة الشهور . وفي " الحاوي " : مثل نقصان الشهور . قال أبو الوليد : يحرم بعد الحولين إلى ثلاثة شهور . وذكر الداودي عنه : يحرم بعد سنتين ، وعند البصري : أربع سنين ، وقيل خمسة عشر سنة ، وقيل : عشرون سنة ، وقيل : أربعون سنة ، وقيل : سنة ، وقيل : جميع العمر كما ذكرنا . م : ( لأن الحول حسن للتحول ) ش : هذا دليل زفر ، أي الحول صالح للتحول ، أي للتغير م : ( من حال إلى حال ) ش : باعتبار حولان الحول الموجب لتغيير الطباع ، كما في أجل العنين ، والزكاة لاشتمال الحول على الفصول الأربعة . م : ( ولا بد من الزيادة على الحولين ) ش : لأن الرضيع لا يحصل فطامه في ساعة واحدة ، بل يفطم بالتدريج على وجه ينسى اللبن ، ويتعود بالطعام . ولا بد من زيادة مدة م : ( لما نبين ) ش : يعني في وجه قول أبي حنيفة م : ( فقدر ) ش : على صيغة المجهول ، أي فتقدر الزيادة م : ( به ) ش : أي بالحول ، فيصير ثلاثة أحوال . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي يوسف ، ومحمد م : ( قَوْله تَعَالَى : { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } [ الأحقاف : 15 ] ( الأحقاف : الآية 15 ) ، ومدة الحمل أدناها ستة أشهر ، فبقي الفصال حولان ) ش : لأنه تعالى قال : { وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ } [ لقمان : 14 ] ولا رضاع بعد الفصال . م : ( وقال النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لا رضاع بعد حولين » ش : هذا الحديث رواه الدارقطني بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا رضاع إلا في حولين » .
البناية شرح الهداية — صفحة 260 | العيني