وله هذه الآية ووجهه أنه تعالى ذكر شيئين ، وضرب لهما مدة ، فكانت لكل واحد منهما بكمالها كالأجل المضروب للدينين ، لا أنه قام ، والمنقص في أحدهما ، فبقي الثاني على ظاهره
شرح
ورواه ابن عدي ولفظه : « لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين » .
وقال صاحب " التنقيح " : والصحيح وقفه على ابن عباس ، ولم أر أحدًا رواه بعد حولين إلا المصنف ، فكأنه نقله عن " المبسوط " هكذا .
م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة م : ( هذه الآية ) ش : يعني قَوْله تَعَالَى : { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ } [ الأحقاف : 15 ] م : ( ووجهه ) ش : أي وجه الاستدلال بها م : ( أنه ذكر شيئين ) ش : يعني الحمل والفصال م : ( وضرب لهما مدة ) ش : وهو قَوْله تَعَالَى : ثلاثون شهرا ، فكل ما كان كذلك م : ( فكانت ) ش : أي المدة م : ( لكل واحدة منهما لكمالها ، كالأجل المضروب للدينين ) ش : بأن قال : جعلت الدين الذي على فلان ، والدين الذي على فلان سنة ، يفهم منه تقدير المدة في كل واحد من الدينين م : ( إلا أنه قام ) ش : وحديث الإملاجة والإملاجتان لا يصح ، لأنه يرويه مرة عن ابن الزبير عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومرة عن عائشة ، ومرة عن أبيه ، ومثل هذا الاضطراب يسقط .
وفي " المبسوط " : فأما حديث عائشة فضعيف جدًّا أنه إذا كان متلوًّا بعد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلماذا ما يتلى ، لأن نسخ التلاوة بعد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يجوز ، وما ذكر أن الداجن دخل البيت ، فأكل القرطاس غير قوي ، لأنه يقوي مذهب الروافض ، فإنهم يقولون : إن الصحابة تركوا كثيرًا من القرآن بعد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولم يكتبوه في المصاحف ، وهو قول باطل بالإجماع .
وقيل : عجب من الشافعية لا يعلمون بقراءة ابن مسعود في صوم الكفارة ، ويعلمون برواية عائشة والقرآن لا يثبت بخبر الواحد ، والعمل بالقراءة الشاذة لا يجوز .
م : ( المنقص في أحدهما ) ش : يعني الحمل وهو حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : لا يبقى الولد في بطن أمه أكثر من سنتين ، ولو بفلكة مغزل م : ( فبقي الثاني ) ش : وهو الفصال م : ( على ظاهره ) ش : وهو ثلاثون شهرًا ، وهو عدم النص .
فإن قلت : هذا خبر الواحد ، فلا يجوز تفسير الكتاب به .
قلت : أجيب بأن الكتاب مؤول ، قال فخر الإسلام : وعامة أهل التفسير ذكروا أن المضروب