ولهذا لم يجب مهر آخر بالوطء في نكاح موقوف ، لأن العقد قد اتحد باستناد النفاذ ، فلا يوجب إلا مهرا واحدا .
ومن وطئ أمة ابنه ، فولدت منه فهي أم وولد له ، وعليه قيمتها ولا مهر عليه .
شرح
العبد بإيجاب مهر آخر بالعقد ، جمع بين المهرين بعقد واحد وهو ممتنع . م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل نفاذ العقد مسنداً إلى وقت وجوب العقد ، وصحة التسمية ، ( لم يجب مهر آخر بالوطء في النكاح الموقوف لأن العقد قد اتحد باستناد النفاذ ) ش : إلى أصله م : ( فلا يوجب ) ش : أي العقد المتحد م : ( إلا مهراً واحداً ) ش : لأنه لا يجوز أن يكون في العقد الواحد مهران .
[ وطئ أمة ابنه فولدت منه ]
م : ( ومن وطئ أمة ابنه فولدت منه فهي أم ولد له ) ش : أي للأب ، وهذا إذا ادعاه الأب ، وثبت النسب منه ، وإنما يثبت إذا كانت الأمة في ملك الابن من وقت العلوق ، إلى وقت الدعوى م : ( وعليه قيمتها ) ش : أي على الأب قيمة الجارية م : ( ولا مهر عليه ) ش : أي الأب أي العقر إذا ادعى الولد ، سواء صدقه الابن ، أو لم يصدقه ، وتصير أمته أم الولد للأب وبه قال أحمد والشافعي في الصحيح ، وقال المزني : لا تصير أم ولد له ، روي ذلك عن مالك ، لأنها ليست ملكاً له وقت الإحبال .
وفي " المبسوط " وغيره : العقر عبارة عن مهر المثل ، وفي " مبسوط شيخ الإسلام " : ينظر إلى هذه المرأة بكم كانت تستأجر للزنا مع جمالها ، وجاز الاستئجار على الزنا ، فالقدر الذي يستأجر على الزنا يجعل مهراً .
وقال السروجي بعد قوله ولا مهر عليه : وقال زفر والشافعي وابن حنبل : يجب المهر ، وفي " المنهاج " : يجب به عليه مهر ولا حد على الغاصب ، وفي القديم يجب به عليه مهر ولا حد على الغاصب ، وفي القديم يجب الحد ، فإن أحبلها فالولد حر نسباً ، والجارية تصير أم ولد في الأظهر إذا لم تكن أم ولد ابنه وعليه قيمتها مع المهر ، لا قيمة ولده في الأصح .
وفي " المغني " إن علقت منه صارت أم ولده ، وهو قال الثوري وإسحاق ، ذكره ابن المنذر ، وقال أبو ثور : إن علم أنها لا تحل له يجب الحد ولا يلزم الأب قيمة الجارية ، ولا عقرها ولا قيمة الولد عند أحمد ، قال وقال الشافعي : يلزمه ذلك إن حكم بأنها أم ولده ، وقال ابن قدامة في " المغني " وقال أبو حنيفة : يلزمها قيمتها ، لأنها حرمت على الابن فوطأها كالأم . وقال السروجي : وغلط في النقل ، وهو كثير الخطأ والغلط في نقل مذهبنا ، ولو كان الابن زوجها إياه جاز النكاح عندنا ، وهو قال أهل العراق ، وعند أهل الحجاز لا يجوز ، وهو قول ابن حنبل .
وفي " المبسوط " لا يجوز للأب أن يتزوج بجارية ابنه عند الشافعي ، واعلم أن جارية الابن لا تحل عند عامة العلماء ، وقال ابن أبي ليلى : لا بأس به إذا احتاج إليها ، وهو مذهب أنس بن مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قياساً على الطعام ، ومن الصحيحة قول العامة ، قال السروجي :