أوحشها بالفراق إلا أن في هذه الصورة نصف المهر طريقة المتعة ، لأن الطلاق فسخ في هذه
شرح
التي طلقها بعد الدخول ، وقبل الدخول سمى لها مهرا أو لا ، مجازا أي الوجوب في البعض ، وهي التي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا ، وفي الوجوب استحباب وزيادة ، وهذا واضح عند مشايخ العراق ؛ لتجويزهم الجمع بين الحقيقة والمجاز عند اختلاف المحل . وقال الكاكي أيضا : أو يقال : إنه أراد به كل مطلقة غير التي يجب لها المتعة ؛ لأنه بين حكمها سابقا ، فدل سبق ذكرهما على أنه أراد بهذا العموم وغيرهما كي لا يلزم التكرار في البعض أو التناقص .
وقال السروجي - بعد أن ساق كلام المصنف - : وتستحب المتعة إلى قوله : - وقد سمى لها مهرا - وفي بعض النسخ - ولم يسم لها مهرا - انتهى .
قلت : قال في " المجتبى " : المكتوب في النسخ : المتعة إلا التي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا ، وهكذا صح الإمام ركن الأئمة الساغبي في شرحه للقدوري ، انتهى .
قلت : على هذه النسخة لا يبقى الإشكال .
وقال تاج الشريعة : قوله : وتستحب المتعة لكل مطلقة ، اعلم أن المتعة واجبة لمطلقة واحدة وهي التي مر ذكرها في الكتاب ، ومستحبة لمطلقتين إحداهما التي طلقها زوجها بعد الدخول ولم يسم لها مهرا ، والأخرى التي طلقها بعد الدخول وقد سمى لها مهرا ، والتي طلقها قبل الدخول بعد التسمية لا تكون المتعة واجبة لها ، ولا مستحبة وهي الصورة المستثناة في الكتاب ، فصار قوله : - وتستحب المتعة لكل مطلقة - أي تستحب لكل مطلقة غير تلك المطلقة التي وجبت متعتها إلا المطلقة الواحدة .
فالحاصل أن المطلقات أربع ؛ لأنها لا تخلو إما أن كانت مدخولا بها أو لم تكن ، فإن لم تكن فلا يخلو أن كان مهرها مسمى ، أو لم يكن ، فإن لم يكن فهي التي وجبت لها المتعة ، وإن كان مهرها مسمى فهي الصورة المستثناة ، التي لا يستحب لها ولا تجب ، وإن كانت مدخولا بها فلا تخلو ، إما أن كان مهرها مسمى أو لا ، وأما إن كان يلزم القسمان الآخران ، وهما اللتان يستحب لهما المتعة . م : ( وقال الشافعي : تجب ) ش : أي المتعة م : ( لكل مطلقة إلا لهذه ) ش : وهي التي طلقها قبل الدخول بعد تسمية المهر ، فليست المتعة عنده واجبة لها على القول الجديد ، وعلى قوله القديم تجب المتعة ، وبقوله قال أحمد في رواية ، وفي رواية مثل قولنا ، وقال مالك : إنها مستحبة في الجميع .
م : ( لأنها ) ش : أي لأن المتعة م : ( وجبت صلة من الزوج ) ش : وليست بعوض ؛ ولهذا اختلف بيسار الزوج وإعساره ، والأعواض لا تختلف كمال من عليه ( لأنه ) ش : لأن الزوج