تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
فإن قلت : « روى أبو هريرة قال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ما تحفظ من القرآن ؟ " قال : سورة البقرة والتي تليها ، قال : " قم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك » قال عبد الحق : من رواية عسل بن سفيان : ضعفه يحيى بن معين وأحمد ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث ، وقال أبو عمر في كتاب " التمهيد " : ودعوى التعليم بما معك من القرآن دعوى باطلة ، لا تصح ، وأكثر أهل العلم لا يجيزون ما قاله الشافعي . وقال أبو الفرج في " التحقيق " عن أبي اليمان الأزدي قال : زوج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امرأة من رجل على سورة من القرآن ، لا يكون لأحد بعدك مهرا ، وفي " مصنف " ابن أبي شيبة عن شعبة قال : سألت حمادا عن رجل وهب ابنته من رجل ، فقال : كل منهما لا يجوز إلا بصداق . فإن قلت : روى الترمذي وابن ماجة ، عن عاصم ، « عن عبد الله قال : سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أجاز نكاح امرأة على نعلين » وقال : حديث حسن . قلت : قال ابن الجوزي في " التحقيق " : عاصم بن عبد الله بن معين ضعيف لا يحتج به ، وقال ابن حبان : كان فاحش الخطأ فترك . فرع : يجوز الدخول بها قبل أن يعطيها شيئا من صداقها سواء كانت مفوضة أو مسمى لها ، وبه قال سعيد بن المسيب ، والحسن ، والنخعي ، والثوري ، والشافعي ، وأحمد وعامة أهل العلم . وروي عن ابن عمر ، وابن عباس ، والزهري ، وقتادة ومالك أنه لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا ، قال الزهري : مضت السنة عليه ، واستدلوا بمنعه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عليا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - من الدخول على فاطمة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - حتى يعطيها شيئا فأعطاها درعه الحطمية .