تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وطلحة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حبس دروعه في سبيل الله تعالى ، ويروى : وأكراعه ، والكراع الخيل ويدخل في حكمه الإبل ؛ لأن العرب يجاهدون عليها ، وكذا السلاح يحمل عليها ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات : كالفأس ، والمر ، والقدو ، والمنشار ، والجنازة ، وثيابها ، والقدور ، والمراجل ، والمصاحف ، وعند أبي يوسف : لا يجوز لأن القياس إنما يترك بالنص ، والنص ورد في الكرع والسلاح فيقتصر عليه ،
شرح
وقال ابن الأثير : وجاء في رواية وأعبده بالباء الموحدة جمع قلة للعبد ، وقال الكاكي : وروي أن خالدًا جمع ثلاثمائة فرس في خلافة عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مكتوب على لماذه حبس في سبيل الله . م : ( وطلحة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حبس دروعه في سبيل الله تعالى ) ش : هذا غريب جدًا ليس له أصل . م : ( ويروى : وأكراعه ) ش : والرواية غير صحيحة من وجهين : أحدهما : أنها لم تنقل عن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - من الرواة الثقات ، والآخر من جهة اللفظ ؛ لأن كراعًا عليه وزن فعال ، ولم يسمع جمعه على أفعال . م : ( والكراع : الخيل ، ويدخل في حكمه الإبل ؛ لأن العرب يجاهدون عليها ) ش : وقال الأنباري : كان القياس أن يقول : في حكمها ؛ لأن الكراع مؤنث سماعي . قلت : يجوز في المؤنث السماعي التذكير بالنظر إلى ظاهر اللفظ . م : ( وكذا السلاح يحمل عليها ) ش : أي كما يقوى عليها محمد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أيضًا فيحبس كذلك . م : ( وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات : كالفأس ، والمر ) ش : بفتح الميم وتشديد الراء هو الآلة التي يعمل بها في الطين . م : ( والقدوم ) ش : بفتح القاف وضم الدال المخففة لا غير ، وجمعه قدم قاله ابن رزين وهي التي فتحت بها . م : ( والمنشار ) ش : بكسر الميم الآلة التي ينشر بها الخشب . م : ( والجنازة ) ش : بكسر الجيم وهي التي يحمل عليها الميت . م : ( وثيابها ) ش : أي ثياب الجنازة ، وهي التي تغطي بها الجنازة . م : ( والقدور ) ش : جمع قدر . م : ( والمراجل ) ش : بالجيم جمع مرجل وهو قدر من نحاس ، كذا في " ديوان الأدب " . وقال ابن دريد : المرجل بمعروف عرفي صحيح . قلت : الفرق بين القدر والمرجل أن المرجل لا يكون إلا من نحاس ، والقدر قد تعمل من طين ويسمى المبيرام . م : ( والمصاحف ) ش : جمع مصحف وهو مشهور . م : ( وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجوز ؛ لأن القياس إنما يترك بالنص ، والنص ورد في الكراع والسلاح فيقتصر عليه ) ش : أي على النص