تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
والأصح : أنه جائز عنده ، إلا أنه غير لازم بمنزلة العارية ، وعندهما حبس العين على حكم ملك الله تعالى فيزول ملك الواقف عنه إلى الله تعالى على وجه تعود منفعته إلى العباد ، فيلزم ، ولا يباع ، ولا يوهب ، ولا يورث . واللفظ ينتظمهما ، والترجيح بالدليل . لهما « قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حين أراد أن يتصدق بأرض له تدعى ثمغ : " تصدق بأصلها ، لا
شرح
وقال قاضي خان : وظاهر هذا اللفظ أخذ بعض الناس ، فقال : عند أبي حنيفة : لا يجوز الوقف ، وليس كما ظن بل هو جائز عند الكل بالأحاديث المشهورة وإجماع الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - إلا عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - وعامة الفقهاء - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - إذا صح الوقف يزول ملك الواقف لا إلى مالك . فيلزم ولا يملك ، وهو الأصح عند الشافعي وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وقال الشافعي في قول ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية : ينتقل إلى مال الموقوف عليه إن كان أهلا للملك لامتناع السابعة ، وعند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هو حبس العين على ملك الواقف فلا يزول ملكه لكن لا يباع ولا يورث ولا يوهب وقال أبو العباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - من أصحاب الشافعي - : - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهذا قول آخر للشافعي وأحمد - رحمهما الله - لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حبس الأصل وسأل الثمرة . [ حكم الوقف ] م : ( والأصح ) ش : أي أن الوقف . م : أنه جائز عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( إلا أنه غير لازم بمنزلة العارية ) ش : فإنها جائزة غير لازمة ، فإذا كان كذلك فتصرف المنفعة إلى جهة الوقف وتبقى العين على ملك الواقف فله أن يرجع ، ويجوز بيعه . ويورث عنه . م : ( وعندهما حبس العين ) ش : أي الوقف حبس العين . م : ( على حكم ملك الله تعالى ، فيزول ملك الواقف عنه إلى الله تعالى على وجه تعود منفعته إلى العباد ، فيلزم ، ولا يباع ، ولا يوهب ، ولا يورث ) ش : حاصل هذا أن تقدير الوقف عندهما أن يقول : إزالة العين عن ملكي إلى الله عز وجل وجعلته محبوسًا في ملكه ، ومنفعته للعباد ، وإذا كان تقدير الوقف هذا عندهما أصح ولو لم يكن يوصي به فيلزم ولا يباع ولا يورث . م : ( واللفظ ينتظمهما ) ش : أي لفظ الوقف ينتظم أي يتناول ما قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو حبس العين على ملك الواقف ويتناول ما قال صاحباه ، وهو حبس العين على ملك الله . م : ( والترجيح بالدليل ) ش : أي ترجيح أحد المذهبين على الآخر بالدليل وشرع بعد ذلك في بيان الدليل فقال : م : ( لهما ) ش : أي لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - . م : « قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حين أراد أن يتصدق بأرض له تدعى ثمغ : " تصدق بأصلها لا