تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
قال - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الوقف لغة هو الحبس يقول : وقفت الدابة ، أو وقفتها بمعنى ، وهو في الشرع عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة بمنزلة العارية ، ثم قيل : المنفعة معدومة ، والتصدق بالمعدوم لا يصح ، فلا يجوز الوقف أصلا عنده ، وهو الملفوظ في الأصل ،
شرح
شرط التأبيد أو لم يشترطه . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجوز إلا باستجماع شرائطه وهي ثلاثة أن يكون مقسومًا مخرجًا من يده سلمًا إلى المتولي ، وإن شرطا فيه التأبيد وهو أن يجعل آخره إلى سبيل خير لا ينقطع أبدًا كذا قال في " الأسبيجابي " . م : ( قال ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( الوقف لغة ) ش : أي من حيث لغة العرب . م : ( هو الحبس يقول : وقفت الدابة ، أو وقفتها بمعنى ) ش : أي بمعنى واحد وقد مر الكلام فيه مقتضى . م : ( وهو ) ش : أي الوقف . م : ( في الشرع عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة ) ش : على الفقراء أو على جهة من سبيل الخيرات . م : ( بمنزلة العارية ) ش : يعني جواز الوقف عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - جواز العارية فيرجع فيه ويباع . وفي " شرح الطحاوي " : الوقف عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - على ثلاثة أوجه : في وجه لا يجوز ، وهو ما إذا وقف داره أو أرضه في صحة فلا يجوز ، وإن اشترط التأبيد وسلمه إلى المتولي يجوز بيعه ، ويكون ميراثًا عن الواقف ، وفي وجه : يجوز . وهذا إذا وقفه في حال حياته ، وجعل وصية بعد وفاته فإنه يجوز من ثلث ماله ، وفي وجه : لا يجوز في ظاهر الرواية ، وهو ما إذا وقف في مرض موته ، فهو كالوقف في حال صحته . وروى الطحاوي عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه يجوز في هذا كله كالوصية بعد وفاته ، وقيل : الوقف جائز عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لكن ليس بلازم حتى يجوز إعادته إلى يده ، ولو قضى القاضي بلزومه يلزم بالإجماع لأنه مجتهد فيه ، وعندهما - رحمهما الله - لازم على كل حال ، وهو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( ثم قيل : المنفعة معدومة ، والتصدق بالمعدوم لا يصح ، فلا يجوز الوقف أصلًا ، عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( وهو الملفوظ في الأصل ) ش : يعني عدم جواز الوقف عنده هو الملفوظ في " المبسوط " فإنه قال عنه : فإن أبا حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يجيز ذلك .
البناية شرح الهداية — صفحة 423 | العيني