تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
غير أن الإذن يتضمن هبة نصيبه منه ؛ لأن الوطء لا يحل إلا بالملك ، ولا وجه إلى إثباته بالبيع لما بينا أنه يخالف مقتضى الشركة فأثبتناه بالهبة الثابتة في ضمن الإذن بخلاف الطعام والكسوة لأن ذلك مستثنى عنها للضرورة ، فيقع الملك له خاصة بنفس العقد ، فكان مؤديا دينا عليه من مال الشركة ، وفي مسألتنا قضى دينا عليهما لما بينا ، وللبائع أن يأخذ بالثمن أيهما شاء بالاتفاق ؛ لأنه دين وجب بسبب التجارة ، والمفاوضة تضمنت الكفالة فصار كالطعام والكسوة
شرح
وبعد الإذن يحل أشار إلى ذلك بقوله : م : ( غير أن الإذن يتضمن هبة نصيبه منه ؛ لأن الوطء لا يحل إلا بالملك ، ولا وجه إلى إثباته بالبيع لما بينا أنه يخالف مقتضى الشركة ) ش : إشارة إلى قوله جريًا على مقتضى الشركة . م : ( فأثبتناه بالهبة الثابتة في ضمن الإذن ) ش : فكأنه قال : اشتر جارية بيننا وقد وهبت نصيبي منها لك ، فجازت الهبة في السابع لأن الجارية مما لا ينقسم . م : ( بخلاف الطعام والكسوة ) ش : حيث تقع للمشتري خاصة . م : ( لأن ذلك مستثنى عنها للضرورة فيقع الملك له ) ش : أي للمشتري . وإنما رجع الضمير إليه وإن لم يذكر لظهور فهم ؛ لأن الشهوة قائمة مقام الذكر . م : ( خاصة بنفس العقد فكان مؤديًا دينًا عليه من مال الشركة ، وفي مسألتنا ) ش : أي فيما اشترى أحد المتعاوضين الجارية للوطء بإذن الآخر . م : ( قضى دينًا عليهما لما بينا ) ش : أنها دخلت في الشركة . م : ( وللبائع أن يأخذ بالثمن أيهما ) ش : أي الشريكين . م : ( شاء بالاتفاق لأنه دين وجب بسبب التجارة ، والمفاوضة تضمنت الكفالة ) ش : فيطالب المشتري إن شاء وإن شاء يطالب شريكه لأنه كفيل . م : ( فصار كالطعام والكسوة ) ش : أي فصار حكم الجارية المشتراة للوطء بالإذن كالطعام والكسوة المشترك يطالب البائع أيهما شاء ، فإذا استحقت الجارية فعلى الواطئ العقر بأخذ المستحق بالفقر أيهما شاء ، والله أعلم .