تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الاختلاف تظهر عند التساوي في المالين ، واشتراط التفاضل في الربح فظاهر الرواية ما قاله أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه يتعين بالتعيين بعد الخلط كما يتعين قبله ولمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنها ثمن من وجه حتى جاز البيع بها دينا في الذمة وبيع من حيث إنه يتعين بالتعيين ، فعملنا بالشبهين بالإضافة إلى الحالين بخلاف العروض لأنها ليست ثمنا بحال ، ولو اختلفا جنسا كالحنطة والشعير والزيت والسمن فخلطا لا تنعقد الشركة بها بالاتفاق ، والفرق لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
لاختلاف تظهر عند التساوي في المالين ، واشتراط التفاضل في الربح ) ش : عند أبي يوسف لا يستحق زيادة الربح بل لكل واحد من الربح بقدر ملكه ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - الربح بينهما على ما شرط . م : ( وظاهر الرواية ما قاله أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه ) ش : أي كل من المذكور من المكيل والموزون والعددي المتقارب . م : ( يتعين بالتعيين بعد الخلط كما يتعين قبله ) ش : وشرط جواز الشركة أي لا يكون رأس المال مما يتعين بالتعيين لئلا يلزم ربح ما لم يضمن وما يصلح فيكون رأس مال الشركة لا يختلف الحكم فيه بالخلط وعدمه كالتعوذ . فكذا ما لا يصلح رأس مال الشركة لا يختلف الحكم فيه بالخلط وعدمه لأن قبل الخلط إنما لا يجوز شرط العقد بها لأنها متعينة ، وأول التصرف فيها بيع فيؤدي إلى ربح ما لم يضمن ، وهذا المعنى موجود بعد الخلط بل يزداد ، وتقديرًا بالخلط لأن الخلط لا يتقرر إلا في معين ، والمخلوط المشترك لا يكون إلا معينًا فيقرر المعنى المقر فلا يكون مصححًا للعقد . م : ( ولمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنها ) ش : أي أن المكيل والموزون والعددي المتقارب . م : ( ثمن من وجه حتى جاز البيع بها ) ش : حال كونها . م : ( دينًا في الذمة ) ش : إذ هو من أحكام الثمن . م : ( وبيع من حيث إنه يتعين بالتعيين ، فعملنا بالشبهين ) ش : أي سبب العرض والثمن . م : ( بالإضافة إلى الحالين ) ش : أي حالة الخلط وحالة عدمه فأشبها بالعروض لا تجوز الشركة بها قبل الخلط ولشبهها بالأثمان تجوز بعد الخلط . وهذا لأنه باعتبار الشبهين تضعف إضافة عقد الشركة إليها فيتوقف ثبوتها على ما يقويها ، وهو الخلط يثبت شركة الملك لا محالة فتناول به شركة العقد لا محالة والعكس يتضمن ربح ما لم يضمن . م : ( بخلاف العروض لأنها ليست ثمنًا بحال ) ش : معين ليست بها جهة الثمنية ، فلم تجز الشركة بها بعد الخلط أيضًا . م : ( ولو اختلفا ) ش : أي لو اختلف المالان . م : ( جنسًا ) ش : أي من حيث الجنسية . م : ( كالحنطة والشعير والزيت والسمن فخلطا ) ش : على صيغة المجهول . م : ( لا تنعقد الشركة بها بالاتفاق ) ش : فإذا كان كذلك يحتاج محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلى الفرق أشار إليه بقوله . م : ( والفرق لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - )