تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وذكر في كتاب الصرف أن النقرة لا تتعين بالتعيين حتى لا ينفسخ العقد بهلاكه قبل التسليم . فعلى تلك الرواية تصلح رأس المال فيهما ، وهذا لما عرف أنهما خلقا ثمنين في الأصل ، إلا أن الأول أصح لأنها وإن خلقت للتجارة في الأصل لكن الثمنية تختص بالضرب المخصوص ؛ لأنه عند ذلك لا يصرف أي شيء آخر ظاهرا ، إلا أن يجري التعامل باستعمالهما ثمنا فينزل التعامل بمنزلة الضرب فيكون ثمنا ويصلح رأس المال ، ثم قوله : ولا يجوز بما سوى ذلك يتناول المكيل والموزون والعددي المتقارب ولا خلاف فيه بيننا قبل الخلط ، ولكل واحد منهما ربح متاعه ، وعليه وضيعته ، وإن خلطا ثم اشتركا فكذلك لا يجوز عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - والشركة شركة ملك لا شركة عقد وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - تصح شركة العقد . وثمرة
شرح
م : ( وذكر في كتاب الصرف ) ش : من " الجامع الصغير " . م : ( أن النقرة لا تتعين بالتعيين حتى لا ينفسخ العقد بهلاكه قبل التسليم . فعلى تلك الرواية تصلح رأس المال فيهما ) ش : أي في المضاربات والشركات . م : ( وهذا ) ش : إشارة إلى أن النقرة لا تتعين بالتعيين . م : ( لما عرف أنهما ) ش : أن الذهب والفضة . م : ( خلقا ثمنين في الأصل ) ش : يعني رواية " الجامع الصغير " لأنها وإن خلقت للتجارة في الأصل لكن الثمنين مختصين بالضرب المخصوص ؛ لأن عند ذلك أي عند الضرب المخصوص لا يصرف أي شيء آخر ظاهرًا . م : ( إلا ) ش : أن يجري التعامل . هذا استثناء من قوله . م : ( أن الأول أصح لأنها وإن خلقت للتجارة في الأصل لكن الثمنية تختص بالضرب المخصوص ؛ لأنه عند ذلك لا يصرف أي شيء آخر ظاهرًا ، إلا أن يجري التعامل باستعمالها ثمنًا فينزل التعامل بمنزلة الضرب فيكون ثمنًا ويصلح رأس المال ) ش : يعني أن الأول وهي رواية " الجامع الصغير " وهي أن النقرة لا تصلح إلا إذا جرى التعامل باستعمالها ثمنًا فينزل التعامل منزلة الضرب فيكون ثمنًا ويصلح رأس المال . م : ( ثم قوله ) ش : أي ثم قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره " . م : ( ولا يجوز بما سوى ذلك ) ش : أي لا يجوز عقد الشركة بما سوى المذكور من الدراهم والدنانير والفلوس النافقة . م : ( يتناول المكيل والموزون والعددي المتقارب ولا خلاف فيه بيننا ) ش : أي لا خلاف في عدم جواز الشركة بالمكيل والموزون . والعددي المتقارب . م : ( قبل الخلط ) ش : فيما بينا ، أي باتفاق أصحابنا . م : ( ولكل واحد فيهما ربح متاعه وعليه وضيعته ) ش : أي خسته وفي " المختلف " فإن خلطا ثبت بينهما شركة ملك ، فإذا باعا فالربح والوضعية على قدر مالها كسائر الأعيان . م : ( وإن خلطا ثم اشتركا فكذلك لا يجوز عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - والشركة شركة ملك لا شركة عقد ) ش : أي لا شركة عقد . م : ( وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - تصح شركة العقد ، وثمرة