تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ويصح من الثلث من المريض بخلاف الكفالة بالنفس لأنه تبرع ابتداء وانتهاء ، وأما الإقراض فعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يلزم صاحبه ولو سلم فهو إعارة فيكون لمثلها حكم عينها لا حكم البدل حتى لا يصح فيه الأجل فلا تتحقق معاوضة .
شرح
الابتداء ، لكن الضامن من أهل الضمان دون الصبي ممن ذكره . قال الأكمل : ويريد به الصبي والمجنون ، وقال تاج الشريعة : يريد به المكاتب والصبي والعبد المأذون . . انتهى . وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وقول . م : ( ممن ذكره ) ش : أي ذكره أبو يوسف ومحمد لأن القياس أن تقول ذكراه بضمير الاثنين أو القياس أن يترك الضمير المنصوب ويذكر الفعل على صيغة المبني للمفعول ، فلعله وقع هكذا من قلم الكاتب . . انتهى . قلت : فيه نسبة المصنف إلى السهو بجنس العبارة وقوله ممن ذكره بضمير الإفراد صحيح لأن المسألة من مسائل " الجامع الصغير " الذي يذكر فيه منسوبًا إلى محمد ، وإن كان أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - معه في مواضع وإفراده للضمير بهذا الاعتبار أي ممن ذكره محمد في " الجامع الصغير " فافهم . [ عقد الكفالة من المريض ] م : ( ويصح ) ش : أي عقد الكفالة . م : ( من الثلث ) ش : أي من ثلث المال . م : ( من المريض ) ش : مرض الموت ، وقد مر بيانه . م : ( بخلاف الكفالة بالنفس ) ش : حيث لا يلزم شريكه . م : ( لأنه ) ش : أي لأن عقد الكفالة بالنفس . م : ( تبرع ابتداء وانتهاء ) ش : إذ لا يستوجب الكفيل قبل المكفول عنه شيئًا . م : ( وأما الاقتراض ) ش : هذا في الحقيقة جواب عن قولهما وصار كالإقراض بطريق المشبع ، بيانه أن الإقراض . م : ( فعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : رواه الحسن . م : ( أنه يلزم صاحبه ) ش : عند أبي حنيفة ولا نسلم أنه لا يلزمه على رواية الحسن حتى لو فرض أحد المتعاوضين جاز عليه وعلى شريكه ، ولا يضمن لشريكه شيئًا . م : ( ولو سلم ) ش : جواب بطريق التسليم يعني ولو سلمنا أن الإقراض لا يلزم صاحبه عند أبي حنيفة . م : ( فهو ) ش : أي الإقراض . م : ( إعارة ) ش : لا معاوضة بدليل جوازه إذ لو كان معاوضة لكان فيه بيع النقد بالنسبة في الأموال الربوية ، فإذا كان كذلك . م : ( فيكون لمثلها ) ش : أي لمثل الإعارة . م : ( حكم عينها ) ش : أي عين ما أقرضه . م : ( لا حكم البدل ) ش : كما في الإعارة الحقيقية . م : ( حتى لا يصح فيه الأجل ) ش : أي لا يلزم لأن تأجيل الإقراض والعارية جائز ، ولكنه لا يلزمه المضي على ذلك التأجيل ، وإذا كان الأمر كذلك . م : ( فلا تتحقق المعاوضة ) ش : في الإقراض في الأمراض .
البناية شرح الهداية — صفحة 385 | العيني