تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولو كانت بغير أمره لم تلزم صاحبه في الصحيح لانعدام معنى المفاوضة ، ومطلق الجواب في الكتاب محمول على المقيد وضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه معاوضة انتهاء .
شرح
[ الكفالة بغير أمر المكفول ] م : ( ولو كانت ) ش : الكفالة . م : بغير أمره ) ش : أي بغير أمر المكفول عنه . م : ( فالصحيح أنه لا يلزم صاحبه لانعدام معنى المفاوضة ) ش : وإليه ذهب الفقيه أبو الليث في " شرح الجامع الصغير " وتبعه المصنف حيث قال . م : ( ومطلق الجواب في الكتاب ) ش : أي في " الجامع الصغير " عن قيد الكفالة بأمر المكفول عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - هذا المقدار . هذا إذا كانت الكفالة بأمر المكفول عنه ، وعامة المشايخ لم يفرقوا في شروح " الجامع الصغير " بينهما إذا كان بأمره أو بغيره إطلاق جواب كتاب " الجامع الصغير " . م : ( محمول على المقيد وضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة ) ش : يعني في أنه يلزم شريكه . وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة . م : ( عند أبي حنيفة ) ش : عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في غير رواية الأصول أنه لا يلزم الشريك . م : ( لأنه معاوضة انتهاء ) ش : لأن الغرض عند الطلب . وقال الكاكي : يختص أبو حنيفة في قوله بمنزلة الكفالة عنده ، إنما يصح في حق الكفالة لا في حق ضمان الغصب والاستهلاك ، فإن فيهما محمدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في أنه يلزمه شريكه وفي الكفالة مع أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وكان حق الكلام أن يقول : وضمان الغاصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد خلافًا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في غير رواية الأصول أنه لا يلزم الشريك لأنه معاوضة انتهاء ؛ لأن الغرض عند الطلب . وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تخصيص أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله بمنزلة الكفالة عنه إنما يصح في حق الكفالة لا في حق ضمان الغصب والاستهلاك ، فإن سيما محمد مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في أنه يلزمه شريكه ، وفي الكفالة مع أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال الأترازي : وكان حق الكلام أن يقول : وضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافًا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في غير رواية الأصول . وقال الأكمل : تلميح تحرير المذاهب على هذا الوجه يظهر لك سقوط ما اعترض به على المصنف في قوله بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - بأن محمدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في لزوم ضمان الغصب واستهلاك الشريك فلا يكون لتخصيص أبي حنيفة ولا لقوله بمنزلة الكفالة وجه .