يكون عاما . قال : وتنعقد على الوكالة والكفالة ، أما الوكالة فلتحقق المقصود وهو الشركة في المال على ما بيناه . وأما الكفالة لتحقق المساواة فيما هو من مواجب التجارات وهو توجه المطالبة نحوهما جميعا . قال ما يشتريه كل واحد منهما تكون على الشركة إطعام أهله وكسوتهم ، وكذا كسوته ، وكذا الإدام
شرح
يكون عاماً ) ش : في أنواع التجارة ، والمفاوضة عامة فيها نظيره ما ذكرناه في " الشامل " في قسم " المبسوط " . وإن تعارض عبدان مسلم وذمي كانت شركة العنان والمفاوضة أعم من العنان ، فإذا بطل يعني العموم فبقي معنى الخصوص ، فجاز إثبات العنان بلفظ المفاوضة ، كما جاز إثبات الخصوص بلفظ العموم .
وتنعقد أي المعاوضة في بعض النسخ م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وتنعقد على الوكالة والكفالة ) ش : يعني أن كل واحد من الشريكين يكون فيما باشر وكيلاً عن الآخر وكفيلاً عنه م : ( أما الوكالة فلتحقق المقصود وهو الشركة في المال ) ش : لأن التصرف في مال الغير لا يجوز إلا بولاية أو وكالة ، ولم توجد الولاية فتثبت الوكالة لتحقق المقصود من الشركة فيكون كل واحد منهما وكيلاً عن صاحبه في النصف م : ( على ما بيناه ) ش : يعني عند قوله قبل هذا ليكون ما تستفاد بالتصرف مشتركاً بينهما .
م : ( وأما الكفالة لتحقق المساواة فيما هو من مواجب التجارات ) ش : أي وأما انعقاد المفاوضة على الكفالة فيتحقق معنى المفاوضة وهي المساواة في أمر هو من موجبات التجارة أي من مقتضياتها ، أي الأمر الآخر الذي هو من مواجب التجارة ويوجب التجارة .
م : ( وهو توجه المطالبة نحوهما جميعاً ) ش : فيكون كل واحد منهما كفيلاً عن الآخر فيما وجب عليه بسبب التجارة ، وإذا كفل أحدهما بمال عن أجنبي لزم الآخر عند أبي حنيفة ، وخلافاً لهما على ما يجيء إن شاء الله تعالى . وإذا اشتراه كل واحد منهما وفي أكثر النسخ .
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وما يشتريه كل واحد منهما ) ش : أي من المتعاوضين م : ( تكون على الشركة إطعام أهله وكسوتهم ) ش : فإنها تكون الذي اشتراه خاصة .
قال المصنف م : ( وكذا كسوته ) ش : أي وكذا كسوة الذي اشتراه يكون له خاصة م : ( وكذا الإدام ) ش : يعني يكون الذي اشتراه لا على الشركة ، لكن يطالب كل واحد منهما بالثمن ، ألا ترى إلى ما قاله الكرخي في " مختصره " .
وإذا اشترى أحدهما طعاماً لأهله أو كسوة أو ما لا بد لهم منه ، فذلك جائز وهو قول خاصة دون صاحبه ، وللبائع أن يطالب بثمن ذلك أيهما شاء على ما يجيء .
وكذا إذا اشترى أحدهما جارية ليطأها بإذن شريكه ، وليس له أن يشتري جارية للوطء إذا