على الأيام الثلاثة ، إذ هي أقل مدة السفر
قال : وإن كانت قيمته أقل من أربعين يقضى له بقيمته إلا درهما ، قال : وهذا قول محمد ، وقال أبو يوسف : له أربعون درهما ؛ لأن التقدير بها ثبت بالنص فلا ينقص عنها ، ولهذا لا يجوز الصلح على الزيادة بخلاف الصلح على الأقل ؛ لأنه حط منه . ولمحمد أن المقصود حمل الغير على الرد ليحيي مال المالك فينقص درهم ليسلم له شيء تحقيقا للفائدة ،
شرح
يقسم الأربعون التي هي الجعل م : ( على الأيام الثلاثة ) ش : فيجب بإزاء كل يوم ثلاثة عشر درهماً وثلث درهم م : ( إذ هي ) ش : أي الأيام الثلاثة م : ( أقل مدة السفر ) ش : في القصر في الصلاة وغيرها .
وفي " فتاوى الولوالجي " : وإذا كان العبد الآبق بين رجلين أو ثلاثة فالجعل عليها على قدر الأنصباء ؛ لأن منفعة الرد حصلت لهما ثلاثاً ، فكذلك الجعل عليها يكون ، وفي " الذخيرة " : ولو كان أحدهما غائباً فليس للحاضر أن يأخذه حتى يعطي الجعل كله أو لا يكون معتبراً في نصيب الغائب بل يرجع عليه .
[ رد الآبق على مولاه من مسيرة ثلاثة أيام ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإن كانت قيمته ) ش : أي قيمة الآبق م : ( أقل من أربعين يقضى له ) ش : أي للراد م : ( بقيمته ) ش : أي بقيمة العبد الآبق م : ( إلا درهماً ) ش : ينقص من الأربعين لأن ما دون الدرهم كسور ، ولا يجوز اعتباره شرعاً للنص .
م : ( قال ) ش : أي المصنف : م : ( وهذا قول محمد ، وقال أبو يوسف : له أربعون درهماً ) ش : وبه قال أحمد م : ( لأن التقدير بها ) ش : أي بالأربعين م : ( ثبت بالنص ) ش : أي بالأثر م : ( فلا ينقص عنها ) ش : أي عن الأربعين .
م : ( ولهذا ) ش : أي ولكون الأربعين منصوصاً عليها م : ( لا يجوز الصلح على الزيادة ) ش : أي على الأربعين يعني إذا صالح المالك مع الراد على أكثر من الأربعين درهماً لا يجوز الصلح لتعيين الأربعين بالنص م : ( بخلاف الصلح على الأقل ) ش : حيث يجوز م : ( لأنه حط منه ) ش : أي من الأربعين .
م : ( ولمحمد أن المقصود ) ش : يعني من الجعل م : ( حمل الغير على الرد ) ش : أي رد الآبق م : ( ليحيي مال المالك ) ش : لأن الآبق كالهالك م : ( فينقص درهم ليسلم له شيء ) ش : من مالية العبد م : ( تحقيقاً للفائدة ) ش : وهي حياة مال المالك نظراً له ، ولا نظر في إيجاب أربعين كلها في رد ما لا يساوي أربعين . ثم اعلم أن قول أبي يوسف كان أولاً مثل قول محمد ، ولهذا لم يذكر الخلاف شيخ الإسلام خواهر زاده في " مبسوطه " أو شمس الأئمة البيهقي في " الشامل " وكذلك في عامة نسخ الفقه ، ولم يذكروا قول أبي حنيفة .