وإن كان قائما أخذه ؛ لأنه وجد عين ماله .
قال : ويجوز الالتقاط في الشاة والبقر والبعير ، وقال مالك والشافعي : إذا وجد البعير والبقر في الصحراء فالترك أفضل ، وعلى هذا الخلاف الفرس لهما ، أن الأصل في أخذ مال الغير الحرمة والإباحة مخافة الضياع ، وإذا كان معها ما يدفع عن نفسها يقل الضياع ولكنه يتوهم فيقضى بالكراهة والندب إلى الترك ، ولنا أنها لقطة يتوهم ضياعها ، فيستحب أخذها وتعريفها صيانة لأموال الناس كما في الشاة ،
شرح
فإنه لما ضمن مالك اللقطة وقت التصدق بغير أنه تصدق بملك نفسه م : ( وإن كان ) ش : أي المال الذي هو لقطة م : ( قائماً ) ش : في يد الفقير م : ( أخذه لأنه وجد عين ماله ) ش : وهو حقه فليأخذه إن شاء .
[ الالتقاط في الشاة والبقر والبعير ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( ويجوز الالتقاط في الشاة والبقر والبعير ) ش : هذا كلام القدوري .
وقال المصنف : م : ( وقال مالك والشافعي : إذا وجد البعير والبقر في الصحراء فالترك أفضل ) ش : وبه قال أحمد ، وعن مالك والليث في ضالة الإبل لو وجدها في القرى عرفها ، وفي الصحراء لا يتعرض لها وهو رواية المزني عن الشافعي ، وعن مالك أن البقر كالشاة ، أما إذا وجدها في مكان يغلب على الظن هلاكها أو في قرية لا مرعى فيها فالأولى أخذها عند الكل ، وفي " الوجيز " : لو وجدها في بلدة أو قرية أو قريب منهما فوجهان أحدهما لا يجوز وأصحهما يجوز . هذا إذا كان في وقت أمن ، أما في زمن النهب والفساد يجوز في الصحراء والعمران .
وما لا يمنع من صغار المتاع كالبعير والغنم والفحول والفصلان يجوز التقاطه في المفازة والعمران ، في الأصح .
وفي " شرح الأقطع " : الخلاف في الجواز ، وذكر الكتاب الخلاف في الأفضلية ، وروايات كتبهم ومستمسكاتهم تدل على أن الخلاف في الجواز م : ( وعلى هذا الخلاف الفرس ) ش : وعلى الخلاف المذكور التقاط الفرس م : ( لهما ) ش : أي للشافعي ومالك م : ( أن الأصل في أخذ مال الغير الحرمة والإباحة مخافة الضياع ) ش : أي إباحة أخذ مال الغير لأجل الخوف عن ضياعه .
م : ( وإذا كان معها ) ش : أي مع اللقطة م : ( ما يدفع عن نفسها ) ش : كالعزل ونحوه م : ( يقل الضياع ولكنه يتوهم ) ش : أي ولكن الضياع يتوهم م : ( فيقضى بالكراهة والندب إلى الترك ) ش : أي المستحب أن يتركها ، وقد ذكرنا الآن عن الأقطع أنه خلاف الجواز م : ( ولنا أنها ) ش : أي أن البقر والبعير والفرس م : ( لقطة يتوهم ضياعها فيستحب أخذها وتعريفها صيانة لأموال الناس كما في الشاة ) ش : فإن التقاطها يستحب بالإجماع .
وإذا خيف الضياع على البعير ونحوها يستحب أخذها أيضاً صيانة لأموال الناس .
فإن قلت : ما تقول في حديث رواه البخاري عن زيد بن خالد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أن رجلاً