تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ومن أموال بني تغلب وما أهداه أهل الحرب إلى الإمام والجزية ، يصرف في مصالح المسلمين كسد الثغور وبناء القناطر والجسور ، ويعطى قضاة المسلمين وعمالهم وعلماؤهم منه ما يكفيهم ، ويدفع منه أرزاق المقاتلة وذراريهم ؛ لأنه مال بيت المال ، فإنه وصل إلى المسلمين من غير قتال وهو معد لمصالح المسلمين ، وهؤلاء عملتهم ، ونفقة الذراري على الآباء ، فلو لم يعطوا كفايتهم لاحتاجوا إلى الاكتساب لا يفرغون للقتال . ومن مات منهم في نصف السنة فلا شيء له من العطاء ؛ لأنه نوع صلة وليس بدين ، ولهذا سمي عطاء فلا يملك قبل القبض ويسقط بالموت
شرح
م : ( ومن أموال بني تغلب وما أهداه أهل الحرب إلى الإمام والجزية يصرف في مصالح المسلمين كسد الثغور ) ش : وهو جمع ثغر ، وهو موضع مخاف البلدان م : ( وبناء القناطر ) ش : جمع قنطرة وهو ما يحكم بناؤه ولا يرفع م : ( والجسور ) ش : جمع جسر ، وهو ما يوضع ويرفع م : ( ويعطى قضاة المسلمين وعمالهم ) ش : بضم العين وتشديد الميم جمع عامل . م : ( وعلماؤهم منه ) ش : أي من الذي جباه الإمام من الأشياء المذكورة م : ( ما يكفيهم ) ش : أي ما يكفي القضاة وعمالهم والعلماء م : ( ويدفع منه ) ش : أي من الذي جباه أيضاً م : ( أرزاق المقاتلة وذراريهم ) ش : أي وأرزاق ذراريهم ؛ لأن نقصانهم واجب عليهم ، فلو لم يكن موقوفاُ لذراري آبائهم لم يتفرغوا للقتال ، ولبطل أمر الجهاد الذي من أعظم مصالح المسلمين ؛ لاشتغال المقاتلة بأكساب النفقات للذراري . م : ( لأنه ) ش : أي لأن الذي جباه الإمام م : ( مال بيت المال ، فإنه وصل إلى المسلمين من غير قتال ، وهو ) ش : أي المال الذي جباه م : ( معد لمصالح المسلمين ، وهؤلاء عملتهم ) ش : أي القضاة وعمالهم والعلماء عملتهم وهو جمع عامل م : ( ونفقة الذراري على الآباء ، فلو لم يعطوا كفايتهم لاحتاجوا إلى الاكتساب لا يفرغون للقتال ) ش : وقد شرحناه الآن . م : ( ومن مات منهم ) ش : أي من المذكورين م : ( في نصف السنة فلا شيء له من العطاء ) ش : وهو ما يكتب للقراء في الديوان ولكل من قام بأمر الدين م : ( لأنه نوع صلة وليس بدين ، ولهذا سمي عطاء فلا يملك قبل القبض ويسقط بالموت ) ش : وإنما وضع المسألة نصف السنة ؛ لأنه لو مات في آخر السنة يستحب صرف ذلك إلى قريبه ؛ لأنه قد وافى غناءه ، ويستحب الصرف إلى قريبه ليكون أقرب إلى الولائم قبل رزق القاضي ومن في معناه في آخر السنة يعطى ، ولو أخذ في أولها ثم عزل أو مات قبل نصفها قيل : يجب رد ما بقي من السنة ، وقيل على قياس نفقة المرأة لا يجب . وقال محمد وأحب إلي رد الباقي ، وكذا لو عجل لها نفقته يسترضيها فمات قبل التزوج