تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
درهم فأسروه ثانية وأدخلوه دار الحرب فاشتراه رجل آخر بألف درهم ، فليس للمولى الأول أن يأخذه من الثاني بالثمن ، لأن الأسر ما ورد على ملكه ، وللمشتري الأول أن يأخذ من الثاني بالثمن ، لأن الأسر ورد على ملكه ، ثم يأخذه المالك القديم بألفين إن شاء ، لأنه قام عليه بالثمنين فيأخذه بهما ، وكذا إذا كان المأسور منه الثاني غائبا ، ليس للأول أن يأخذه اعتبارا بحال حضرته . ولا يملك علينا أهل الحرب بالغلبة مدبرينا وأمهات أولادنا ومكاتبينا وأحرارنا ، ونملك عليهم جميع ذلك ، لأن السبب إنما يفيد الملك في محله ، والمحل المال المباح والحر معصوم بنفسه ،
شرح
درهم فأسروه ثانية ) ش : أي مرة ثانية م : ( وأدخلوه دار الحرب ، فاشتراه رجل آخر بألف درهم ، فليس للمولى الأول أن يأخذه من الثاني ) ش : لأن الأسر ما ورد على ملكه ، وللمشتري الأول أن يأخذه من الثاني . م : ( بالثمن لأن الأسر ما ورد على ملكه ، وللمشتري الأول أن يأخذ من الثاني بالثمن ، لأن الأسر ورد على ملكه ثم يأخذه المالك القديم بألفين إن شاء ، لأنه قام عليه ) ش : أي على المشتري الأول م : ( بالثمنين فيأخذه بهما ، وكذا إذا كان المأسور منه الثاني ) ش : وهو المشتري الأول م : ( غائباً ليس للأول ) ش : أي للمولى الأول وهو المالك القديم م : ( أن يأخذه اعتبار بحال حضرته ) ش : أي بحضرة المأسور منه الثاني وهو المشتري الأول . قال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : واعترض على قوله : وللمشتري الأول أن يأخذه من الثاني بالثمن ، ما قالوا ببقاء حق الآخذ الذي اشتراه من العدو وتضرر المالك ، لأنه حينئذ يأخذه بالثمن . وأجيب : بأن رعاية حق من اشتراه من العدو أولاً أولى ، لأن حقه يعود في الألف التي بعدها بلا عوض يقابلها ، والمالك القديم يلحقه الضرر ، ولكن يعوض بمقابله وهو العبد ، فكان ما قلناه أولى . م : ( ولا يملك علينا أهل الحرب بالغلبة مدبرينا وأمهات أولادنا ومكاتبينا وأحرارنا ، ونملك عليهم ) ش : أي على أهل الحرب إذا غلبنا عليهم م : ( جميع ذلك ) ش : إشارة إلى ذكر من تقدم [ . . . ] وغيرهم . وفائدة ذلك أن المولى يأخذه وهؤلاء بلا شيء قبل القسمة ، وبعدها ، كذلك إن اشترى رجل واحداً من ما ذكرنا من أهل الحرب بعد استيلائهم بأخذ المولى بلا شيء ، والأصل فيه ما ذكرنا في شرح الطحاوي أن كل ما يملك بالميراث يملك بالأسر والاسترقاق والقهر والغلبة . وكل ما لا يملك بالميراث لا يملك بالأسر والاسترقاق والقهر والغلبة م : ( لأن السبب ) ش : وهو الاستيلاء م : ( إنما يفيد الملك في محله ) ش : يعني إذا قصد بالمحل كما في سائر الأسباب م : ( والمحل المال المباح ، والحر معصوم بنفسه ) ش : باعتبار أن الآدمي خلق للحمل لأعباء التكاليف ،