على القتال مع إظهار انحطاط رتبتهم ،
والمكاتب بمنزلة العبد لقيام الرق فيه وتوهم عجزه ، فيمنعه المولى عن الخروج إلى القتال ، ثم العبد إنما يرضخ له إذا قاتل لأنه دخل لخدمة المولى ، فصار كالتاجر ، والمرأة يرضخ لها إذا كانت تداوي الجرحى ، وتقوم على المرض ؛ لأنها عاجزة عن حقيقة القتال ، فيقام هذا النوع من الإعانة مقام القتال ، بخلاف العبد ، لأنه قادر على حقيقة القتال ،
والذمي إنما يرضخ له إذا قاتل أو دل على الطريق ولم يقاتل ، لأن فيه منفعة للمسلمين ، إلا أنه يزاد له على السهم في
شرح
بحسب ما يراه ، وبه قالت الثلاثة . وعن أحمد في رواية : يرضخ للكافر إن قاتل بإذن الإمام وبغير إذن الإمام ، أي لأجل تحريضهم م : ( على القتال مع إظهار انحطاط رتبتهم ) ش : أي رتبة المرأة والصبي والعبد إن لم ينه متبوعهم ، لأن العبد تبع للحر ، والصبي تبع للبائع والذمي أيضاً تبع للمسلم ، ولهذا لا يمكن أهل الذمة من نصب الراية لأنفسهم .
وقال مالك : يسهم للصبي المراهق إذا أطاق القتال ، لأنه من أهل الجهاد ، والرضخ من أين يكون ؟ قال الشافعي في قول أحمد في رواية من الغنيمة ، وبه قال أصحابنا ، وقال في قول من أربعة الأخماس ، وبه قال أحمد في رواية . وقال في قول : من خمس الخمس ، وقال مالك : الرضخ من الخمس .
[ متى يرضخ للمرأة ]
م : ( والمكاتب بمنزلة العبد لقيام الرق فيه وتوهم عجزه ) ش : أي إذا أبدل الكتابة ، فإذا كان كذلك م : ( فيمنعه المولى عن الخروج إلى القتال ، ثم العبد إنما يرضخ له إذا قاتل ، لأنه دخل ) ش : يعني مع العسكر في دار الحرب م : ( لخدمة المولى ) ش : أي لأجل خدمة مولاه م : ( فصار كالتاجر ) ش : يدخل للتجارة م : ( والمرأة يرضخ لها إذا كانت تداوي الجرحى وتقوم على المرضى ) ش : يعني إذا مرضتهم م : ( لأنها ) ش : أي لأن المرأة م : ( عاجزة عن حقيقة القتال ) ش : قيد به لأنها غير عاجزة عن شبهة القتال وهي الأمان ، فإن أمانها يصح بلا خلاف م : ( فيقام هذا النوع ) ش : وهو مداواتها الجرحى وقيامها على المرضى م : ( من الإعانة مقام القتال ) ش : فإذا كان كذلك رضخ لها بلا قتال .
م : ( بخلاف العبد ) ش : يرتبط بقوله : لأنها عاجزة م : ( لأنه قادر على حقيقة القتال ) ش : حتى لم يرضخ له إذا لم يوجد منه القتال ، بخلاف المرأة ، فإن خدمتها لمرضى العسكر يقوم مقام القتال وليس كذلك خدمة العبد مولاه .
[ متى يرضخ للذمي ]
م : ( والذمي إنما يرضخ له إذا قاتل أو دل على الطريق ) ش : الذي يمشي فيها العسكر م : ( ولم يقاتل ) ش : أي والحال أنه لم يقاتل م : ( لأن فيه ) ش : أي في قتاله أو في كونه دالاً على الطريق م : ( منفعة للمسلمين ، إلا أنه يزاد له على السهم ) ش : أي لا يزاد للذمي بالرضخ على السهم م : ( في