تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولو دخل فارسا وقاتل راجلا لضيق المكان يستحق سهم الفرسان بالاتفاق ، ولو دخل فارسا ثم باع فرسه أو وهب أو أجر أو رهن ، ففي رواية الحسن عن أبي حنيفة - رحمهما الله - يستحق سهم الفرسان اعتبارا للمجاوزة ، وفي ظاهر الرواية : يستحق سهم الرجالة . لأن الإقدام على هذه التصرفات يدل على أنه لم يكن من قصده بالمجاوزة القتال فارسا . ولو باعه بعد الفراغ لم يسقط سهم الفرسان ، وكذا إن باع في حالة القتال عند البعض . والأصح أنه يسقط . لأن بيعه يدل على أن غرضه التجارة فيه إلا أن ينتظر غرته ، ولا يسهم لمملوك ولا امرأة ولا صبي ولا مجنون ولا ذمي ، ولكن يرضخ لهم
شرح
السبب إنما يقام مقام العلة إذا تصور من العلة وها هنا لا يتصور العلة وهو القتال حال المجاوزة ، لأن القتال بدون شهود الوقعة محال . الجواب عن الأول : أنه ليس المراد من الاستحقاق ثبوت الملك في الغنيمة أو ثبوت الحق فيها للغزاة في الحال ، المراد به كون الشخص أخص بالغنيمة من غيره . والجواب عن الثاني : أن القتال لشهود الوقعة والتقاء الصفين عند المجاوزة متصور ، لأنه ليس بثابت ، وشرط إقامة الشيء مقام غيره أن لا يكون ذلك الغير ثابتاً في الحال ، لأنه إذا كان ثابتاً كيف يقام شيء آخر مقامه . [ دخل دار الحرب فارساً ثم باع فرسه أو وهب أو أجر أو رهن ] م : ( ولو دخل فارساً وقاتل راجلاً لضيق المكان يستحق سهم الفرسان بالاتفاق ) ش : أي باتفاق بيننا وبين الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ولو دخل فارساً ثم باع فرسه أو وهب أو أجر أو رهن ، ففي رواية الحسن عن أبي حنيفة - رحمهما الله - يستحق سهم الفرسان اعتباراً للمجاوزة ) ش : أي عن الدرب م : ( وفي ظاهر الرواية يستحق سهم الرجالة ، لأن الإقدام على هذه التصرفات ) ش : وهي البيع والهبة والإجارة والرهن م : ( يدل على أنه لم يكن من قصده بالمجاوزة القتال فارساً ولو باعه بعد الفراغ ) ش : أي بعد الفراغ من القتال م : ( لم يسقط سهم الفرسان ، وكذا ) ش : أي وكذا لم يسقط سهم الفرسان م : ( إن باع في حالة القتال عند البعض ) ش : أي عند بعض مشايخنا ، لأن بيعه عند زمان مخاطرة الروح دل على أنه إنما باعه لرأي رآه في الحرب له لتحصيله المال ، لأن الروح فوق المال . م : ( والأصح أنه يسقط ، لأن بيعه يدل على أن غرضه التجارة فيه إلا أن ينتظر غرته ) ش : أي غرة الفرس ، قال شيخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، أي غرة فرسه ، وقال الأترازي : فيه نظر ، لأن الإنسان المقاتل في سبيل تلك الحالة لا يختار المال على روحه ، ولهذا قال الأصح قول البعض . [ هل يسهم للمملوك والمرأة والصبي والمجنون والذمي ] م : ( ولا يسهم لمملوك ولا امرأة ولا صبي ولا مجنون ولا ذمي ، ولكن يرضخ لهم ) ش : بالضاد والخاء المعجمتين ، من رضخ فلان لفلان من ماله : إذا أعطاه قليلاً من كثير ، والاسم الرضخ م :
البناية شرح الهداية — صفحة 167 | العيني