تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والبراذين والعتاق سواء ، لأن الإرهاب مضاف إلى جنس الخيل في الكتاب ، قال الله تعالى : { وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [ الأنفال : 60 ] ( الأنفال : الآية 60 ) .
شرح
يستحقه ، وإنما أعطاه سهم الفارس أيضاً من خمس خمسه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - دون أن يكون أعطاه من سهام المسلمين ، وقال أبو عبيد : قال عبد الرحمن بن مهدي : أعطاه من سهمه الذي كان مباحاً به . قوله : رجالتنا ، بتشديد الجيم ، جمع راجل ، قال الجوهري : الراجل خلاف الفارس ، والجمع رجل مثل صاحب وصحب ، ورجالة ورجال والرجلان أيضاً ، الراجل جمع رجلي ورجال مثل عجلى وعجلان . وقال الفتني : كان سلمة من الرماة المشهورين وروي أنه كان يعدو عدو الفرس . م : ( والبراذين والعتاق سواء ) ش : هذا لفظ القدوري في مختصره وتمامه فيه : ولا يسهم لراجلة ولا بغل ، ولم يذكره المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - والبراذين جمع برذون وهو الكوذن وجمعه كواذن ، وهي خيل العجم . قال في " المجمل " : برذون الرجل برذنته : إذا أثقل ، واشتقاق البرذون منه . والعتاق بكسر العين وتخفيف التاء المثناة من فوق جمع عتق ، أي كريم ، والعتاق كرام الخيل العربي . وقال الإمام الأسبيجابي في شرح الطحاوي : ويستوي الفرس العربي والنجيب ، والبرذون والهجين وغيرهما مما يقع عليه اسم الخيل . وأما ما كان له جمل أو بغل أو حمار فهو والراجل سواء في شرح الأقطع ، ومن الناس من قال : لا يسهم للبراذين . قلت : قال الأوزاعي : لا يسهم للبرذين ويسهم للمقرف سهم وللهجين سهم واحد ، وقال أحمد : يسهم لما عدا العربي سهم واحد . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - روايتان ، في رواية مثل قول العامة ، وفي رواية مثل قول أحمد . وروى مكحول أن « النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعطى للعربي سهمين وللهجين سهماً » ولا يسهم لراجلة وللبغل بالاتفاق ، لأن الإرهاب لا يحصل بهم . ومن غزى على بعير لا يسهم له عند العلماء ، عن أحمد يسهم له سهم فرس . وعنه إن عجز عن فرس وغزى عليه يسهم له سهم واحد ، والفرس ما يكون أبوه عربياً وأمه من الكواذن . والهجين ما يكون أبوه من الكواذن وأمه من العربي . وفي الجمهرة : الهجين من الناس الذي أمه أمة . م : ( لأن الإرهاب ) ش : المذكور في الآية التي نذكرها م : ( مضاف إلى جنس الخيل في الكتاب ، قال الله تعالى : { وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [ الأنفال : 60 ] ( الأنفال : الآية 60 ) ،