تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
للفارس ثلاثة أسهم ، وقو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لما روى ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسهم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما » ولأن الاستحقاق بالغناء . وغناؤه على ثلاثة أمثال الراجل ، لأنه للكر والفر والثبات ، والراجل للثبات لا غير ، ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ما روى ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعطى الفارس سهمين ، والراجل سهما ؛ »
شرح
ش : أي أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( للفارس ثلاثة أسهم ، وهو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : ومالك وأحمد والليث وأبو ثور وأكثر أهل العلم م : ( لما روى ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسهم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهماً » ش : هذا الحديث رواه الجماعة إلا النسائي عن نافع عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وفي لفظ عن أصحاب السنن عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أيضاً « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم ، سهماً له وسهمين لفرسه » . م : ( ولأن الاستحقاق بالغناء ) ش : أي بالكفاية ، وهو بالفتح والمد ، وهو بالغين المعجمة ، يقال : أغنيت عنك ، يعني فلاناً ، ومعناه إذا أجزأت عنه وينيب منابه ، وكفيت كفايته م : ( وغناؤه ) ش : أي غناء الفارس ، أي كفايته م : ( على ثلاثة أمثال الراجل لأنه ) ش : أي لأن الفارس م : ( للكر ) ش : الكر بالتشديد الرجوع م : ( والفر ) ش : بفتح الفاء وتشديد الراء الفرار ، قال امرؤ القيس في قصيدته الشهيرة : مكر مفر مقبل مدبر معاً . . . كجلمود صخر حطه السيل من عل م : ( والثبات ) ش : أي للثبات في الحرب م : ( والراجل للثبات لا غير ) ش : فإن قلت : الفرار غير محمود ، وكيف يوصف به الفارس . قلت : الفرار في موضعه ممدوح كيلا يرتكب النهي المذكور في قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } [ البقرة : 195 ] ( البقرة : الآية 135 ) . م : ( ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ما روى ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعطى الفارس سهمين والراجل سهماً » ش : هذا غريب من حديث ابن عباس ، وفي الباب أحاديث ، منها : ما رواه أبو داود في سننه عن مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري . قال : سمعت أبا يعقوب بن مجمع يذكر عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري « عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - مجمع بن حارثة الأنصاري ، وكان أحد القراء الذي قرؤوا القرآن قال : شهدنا الحديبية مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . . . . إلى أن قال : فقسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول