لأنه صار في حكم اللقطة لتعذر الرد على الغانمين ، وإن كانوا انتفعوا به بعد الإحراز ترد قيمته إلى المغنم إن كان لم يقسم ، وإن قسمت الغنيمة فالغني يتصدق بقيمته والفقير لا شيء عليه لقيام القيمة مقام الأصل فأخذ حكمه .
شرح
كذا نقل ابن دريد عن الأصمعي : والحاج جمع حاجة ولم يذكر ابن دريد المحاويج ، وكأنها جمع محوج اسم فاعل بإشباع الياء ، لأن أحوج يجيء لازماً ومتعدياً ، يقال : أحوج الرجل : إذا احتاج ، وأحوجه إلى غيره .
م : ( لأنه ) ش : أي لأن الذي فضل بعد القسمة م : ( صار في حكم اللقطة لتعذر الرد على الغانمين ) ش : لأنهم تفرقوا فرقين م : ( وإن كانوا انتفعوا به بعد الإحراز ترد قيمته إلى المغنم إن كان لم يقسم ، وإن قسمت الغنيمة فالغني يتصدق بقيمته ، والفقير لا شيء عليه لقيام القيمة مقام الأصل ) ش : أي الفقير يحل له التناول من قيمته ، لأن القيمة تقوم مقام الأصل م : ( فأخذ حكمه ) ش : أي أخذت القيمة حكم الأصل ، وإنما ذكر ضمير القيمة على تأويل ما تقوم ، أو على تأويل المذكور ، هكذا قال الأكمل .
قلت : هذا على تقدير أن يكون فأخذ فعلاً ماضياً . وقال الأترازي فأخذ حكمه ولأخذ حكم الأصل فهو جعله مصدراً مجروراً عطف على ما قبله ، وضبط شيخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في نسخته على ما قاله الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - .