وقضتا ، دفعا للحرج ، ولا كفارة عليهما ؛ لأنه إفطار بعذر ، ولا فدية عليهما ، خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فيما إذا خافت على الولد ، هو يعتبره بالشيخ الفاني . ولنا : أن الفدية بخلاف القياس في الشيخ الفاني ، والفطر بسبب الولد ليس في معناه ؛ لأنه عاجز بعد الوجوب ،
والولد لا وجوب عليه أصلا ، والشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصيام يفطر ، ويطعم لكل يوم مسكينا
شرح
ومكحول وسعيد بن عبد العزيز لأنه عاجز عن الصوم فأشبه المريض إذا مات قبل البرء والمسافر إذا مات قبل الإقامة والصبي والمجنون .
وللشافعي قولان أحدهما ، لا تجب الفدية عليهما لعدم وجوب الصوم عليهما ، والثاني تجب الفدية لكل يوم مد من طعام وهو الصحيح ، وعدم وجوب الفدية هو القديم والوجوب هو الجديد ، وقال البويطي : هي مستحبة .
م : ( دفعا للحرج ) ش : أي لدفع الحرج عنهما في الصوم . قال الله تعالى { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [ الحج : 78 ] م : ( ولا كفارة عليهما ) ش : هذا جواب عن سؤال مقدر بأن يقال ، ينبغي أن تجب عليهما الكفارة على قياس مذهبكم ، لأنكم توجبون الكفارة في الأكل والشرب عمداً فأجاب بقوله م : ( لأنه إفطار بعذر ) ش : ووجوب الكفارة عند عدم العذر فأشبهت المريض والمسافر .
م : ( ولا فدية عليهما خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فيما إذا خافت على الولد ) ش : يعني إذا خافت الحامل أو المرضع على ولدهما وأما إذا خافتا على نفسهما لا تجب الفدية .
م : ( هو يعتبره بالشيخ الفاني ) ش : أي الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يعتبر الفطر بفطر الشيخ الفاني أي يقيس عليه وجه الاعتبار أن الفطر حصل بسبب نفس عاجزة عن الصوم خلقة لا علة ، فيوجب الفدية كفطر الشيخ الفاني الذي قارب الفناء أو الذي فنيت قوته .
م : ( ولنا أن الفدية بخلاف القياس في الشيخ الفاني ) ش : لأن الفدية في الشيخ الفاني تشبيع والصوم تجويع ( والفطر بسبب الولد ليس في معناه ) ش : أي في معنى الشيخ الفاني م : ( لأنه ) ش : أي لأن الشيخ الفاني م : ( عاجز بعد الوجوب ) ش : أي بعد وجوب الصوم عليه لتوجه الخطاب عليه فصار إلى حقه وهو الفدية .
م : ( والولد لا وجوب عليه أصلاً ) ش : فكيف يصار إلى الخلف بدون الأصل فيكون قياساً ضعيفاً لوجود الفارق م : ( والشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصيام ) ش : وفي جامع البرهاني " تفسيره أن يعجز عن الأداء أو لا يرجى له عود القوة ، ويكون مآله الموت بسبب الهرم .
م : ( يفطر ويطعم لكل يوم مسكينا ) ش : وعن مالك والشافعي - رحمهما الله - في قول وأبي ثور ولا تجب عليه الفدية وعن مالك أنها مستحبة وفي وجوبها عنه روايتان م : ( كما يطعم في