تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
والفرق بينهما ، أن النذر سبب فيظهر الوجوب في حق الخلف ، وفي هذه المسألة السبب إدراك العدة فيتقدر بقدر ما أدرك وقضاء رمضان إن شاء فرقه ، وإن شاء تابعه
شرح
م : ( والفرق بينهما ) ش : أي لأبي حنيفة وأبي يوسف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بين قضاء رمضان والنذر م : ( أن النذر سبب ) ش : وقد وجد المانع وهو عدم صحة الذمة في التزام أدائه قد زال بالبرء وإذا وجد السبب المقتضي وزال المانع م : ( فيظهر الوجوب ) ش : لا محالة ، وصار كصحيح نذر فمات قبل الأداء ، وإذا ظهر الوجوب ولم يتحقق بكماله بل بعضها يتحقق م : ( [ في حق الخلف ، وفي هذه المسالة السبب إدراك العدة ] فيتقدر بقدر ما أدرك ) ش : لأن وجوب القضاء مشروط بشرط إدراك العدة فوجب بقدر الإدراك . وقيل : تعصب إن أرى الطحاوي بأنه لا يهتم في غزارة علمه واجتهاده وورعه وتقدمه ثم ذكر مولده ووفاته ثم مدح كتابه " معاني الآثار " وقال : هل ترى له نظيرا ًفي سائر المذاهب فضلاً عن مذهبنا . وقال : قد نشأ جماعة بعده بكثير من الزمان ، باعتبار أن الخلاف لم يبلغهم ، فذلك ليس بحجة لهم عليه ، لأن جهل الإنسان لا يعتبر حجة على غيره ، وفي آخر كلامه فما أصدق من قال : قد تبين الصبح لذي عينين . وهذا كله لا يفيد في تعصبه لأن كل من نشأ بعد الطحاوي فقد اعترف بفضله من علماء مذهبه ومذهب غيره ، حتى قال حافظ المغرب أبو عمر بن عبد البر : كان الطحاوي كوفي المذهب فكان عالماً بجميع مذاهب العلماء ، وقال السمعاني : كان الطحاوي ثقة ثبتاً . وقال ابن الجوزي في ترجمته في كتاب " المنتظم " ، كان الطحاوي ثقة ثبتاً فهماً فقيهاً عاقلاً ، واتفقوا على فضله وصدقه وزهده وورعه . وقال ابن كثير في " البداية والنهاية " : وهو أحد الثقات الأثبات والحفاظ الجهابذة ، فهو كما ترى إمام عظيم ثبت ثقة حجة كالبخاري ومسلم وغيرهما من أصحاب " السنن " و " الصحاح " يدل على ذلك اتساع روايته ومشاركته إياهم بل هو أثبت منهم في استنباط الأحكام من القرآن والسنة وأفقه منهم من الفقه ، يصدق ذلك من ينظر في كلامه وكلامهم ، ولا بينة للأترازي فيما ذكره في حق الطحاوي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لأنه مثل الذي يمدح الشمس بقوة النور ويذكره المحاق بقوة الظلمة وما كانت [ . . . . ] إلا في ترجيح كلامه هنا على من رد عليه وتحقيق كلامه بالرد عليهم ولم يفعل شيئاً . م : ( وقضاء رمضان ) ش : أي وقضاء صوم شهر رمضان عند فوات الأداء م : ( إن شاء فرقه ) ش : أي صوم متفرقاً م : ( وإن شاء تابعه ) ش : أي يصوم متوالياً هذا قول ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وأبي عبيدة بن الجراح - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ومعاذ بن جبل وعمرو بن العاص ورافع بن خديج وسعيد بن جبير وابن محيريز وأبي قلابة
البناية شرح الهداية — صفحة 80 | العيني