تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
والصلاة كالصوم باستحسان المشايخ ، وكل صلاة تعتبر بصوم يوم هو الصحيح . ولا يصوم عنه الولي ولا يصلي لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد »
شرح
كقولنا ، ولما كان الموت مسقطاً للعبادة في أحكام الدنيا ، واشتراط الإيصاء فجاز من الثلث . م : ( والصلاة كالصوم ) ش : يعني حكم الصلاة كحكم الصوم في جواز الإطعام عنها م : ( باستحسان المشايخ ) ش : لأن القياس عدم الجواز لأن الصلاة لا تؤدى بالمال حال الحياة فكذا بعد الممات إلا أن المشايخ استحسنوا في التجويز لما أنها تشبه الصوم من حيث كونها عبادة بدنية . م : ( وكل صلاة تعتبر بصوم يوم هو الصحيح ) . م : ( ولا يصوم عنه الولي ولا يصلي ) ش : احترز به عن قول محمد بن مقاتل فإنه قال يجب بصلاة يوم نصف صاع على قياس الصوم ثم رجع فقال كل صلاة فرض على حدة بمنزلة صوم يوم . وعن الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يطعم عن كل صلاة مد ، وفي النوازل روي عن محمد بن الحسن أنه قال يتصدق لكل صلاة مدين من حنطة ، وبه قال الشافعي في القديم يصوم ويصلي عنه الولي يعني لو فعل يجوز وهو قول الزهري ، وأبي ثور ومالك وداود . وهو قول طاووس وقتادة والحسن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أيضاً وعند أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يصوم الولي عنه صوم النذر وهو مذهب ابن عباس ، ويطعم عنه في يوم رمضان ورواه الأثرم . واختار ابن عقيل أن صوم النذر كرمضان لا يصام عنه وقال أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هذا يختص بالولي ، بل كل من يصوم عنه يجزئه . م : ( لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : « لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد » ش : هذا غريب مرفوعاً روي موقوفاً عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فحديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - رواه النسائي في سننه الكبرى في الصوم من رواية عطاء بن أبي رباح - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : " لا يصلي أحد من أحد ولا يصوم أحد عن أحد ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مد من حنطة " . وحديث ابن عمر رواه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الوصايا عن ابن عمر قال : " لا
البناية شرح الهداية — صفحة 86 | العيني