لما بينا ولا بأس إذا لم تجد منه بدا صيانة للولد ؛ ألا ترى أن لها أن تفطر إذا خافت على ولدها ،
ومضغ العلك لا يفطر الصائم ؛ لأنه لا يصل إلى جوفه ، وقيل : إذا لم يكن ملتئما يفسد ؛ لأنه يصل إليه بعض أجزائه وقيل : إذا كان أسود يفسد ، وإن كان ملتئما لأنه يتفتت ، إلا أنه يكره للصائم لما فيه من تعريض الصوم للفساد ، ولأنه يتهم بالإفطار . ولا يكره للمرأة إذا لم تكن صائمة لقيامه مقام السواك في حقهن
شرح
أفطر م : ( لما بينا ) ش : أشار إلى قوله ، لما فيه من تعريض الصوم على الفساد . م : ( ولا بأس إذا لم تجد منه بدا صيانة للولد ) ش : لأنه يباح لها الإفطار عند الضرورة ، فالمضغ أولى ، ولأن حق الصبي يفوت لا إلى بدل وحق الله يفوت إلى بدل ، وهو القضاء لأن حق العبد مقدم ، والله عز وجل مستغن عن الحاجة م : ( ألا ترى أن لها أن تفطر إذا خافت على ولدها ) ش : هذا توضيح لقوله ولا بأس . . . . إلخ ، فإن كان لها الإفطار عند خوفها على الولد إذا صامت فالمضغ أولى كما قلنا .
م : ( ومضغ العلك ) ش : بكسر العين الذي يمضغ ، وأما بالفتح فهو مصدر علك يعلك علكاً إذا لاك م : ( لا يفطر الصائم ؛ لأنه لا يصل إلى جوفه ) ش : وبه قال الشافعي لأنه لا يدور في الفم ولا يصل إلى الجوف م : ( وقيل : إذا لم يكن ملتئما ) ش : أي مصلحاً [ . . . . ] ، فإن مضغه غيره حتى انضمت أجزاؤه م : ( يفسد ؛ لأنه يصل إليه ) ش : أي إلى جوفه م : ( بعض أجزائه ) ش : لأنه إذا لم يكن ملتئماً تفتت فيدخل في حلقه من ذلك شيء فيفسد صومه .
م : ( وقيل : إذا كان ) ش : أي العلك م : ( أسود يفسده ) ش : لأن الأسود يذوب ويصل إلى جوفه منه شيء ، وإذا كان أبيض ملتئماً لا يفطره م : ( وإن كان ملتئماً ) ش : واصل بما قبله ، أي الأسود يفسد ولو كان ملتئماً م : ( لأنه يتفتت ) ش : فيدخل منه شيء إلى الحلق .
م : ( إلا أنه يكره للصائم ) ش : هذا استثناء من قوله : ومن مضغ العلك لا يفطر م : ( لما فيه من التعريض للفساد ) ش : لأنه يتوهم وصول شيء منه إلى الباطن ، فيكون معرضاً لصومه أي على الفساد م : ( ولأنه يتهم بالإفطار ) ش : وفي بعض النسخ - ولأنه يوهم الإفطار - لأن من رآه من بعيد يظن أنه مفطر ، وقال علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إياك وما سبق إلى القلوب إنكاره ، وإن كان عندك اعتذاره ، وقال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أكرهه لأنه يجفف الفم ويعطش ، ذكره في " التهذيب " عنه ، لكن يدبغ المعدة ويهضم الطعام ويشتهي الأكل ، ذكره في " المبسوط " ، وأشار في " الجامع الصغير " إلى أنه لا يكره العلك لغير الصائم ، ولكن يستحب للرجال تركه إلا من عذر مثل أن يكون في فمه بخر .
م : ( ولا يكره للمرأة إذا لم تكن صائمة لقيامه ) ش : أي لقيام العلك م : ( مقام السواك في حقهن ) ش : لضعف أسنانهن ومضغه ينقي الأسنان ويشد اللثة كالسواك ، وقال الكاكي : وإنما قال