فصل وإن نظر إلى فرج امرأته بشهوة فأمنى لا شيء عليه ؛ لأن المحرم هو الجماع ولم يوجد ، فصار كما لو تفكر فأمنى .
. وإن قبل أو لمس بشهوة فعليه دم ، وفي " الجامع الصغير " ، يقول : إذا مس بشهوة فأمنى ، ولا فرق بينهما إذا أنزل أو لم ينزل ذكره ، في الأصل
شرح
[ فصل في النظر والمباشرة للمحرم ]
م : ( فصل ) ش : أي هذا فصل مهماً فصل ينون ، ومهماً وصل لا ينون ، لأن الإعراب لا يكون إلا بالتركيب .
1 -
م : ( وإن نظر إلى فرج امرأته بشهوة فأمنى لا شيء عليه ) ش : يعني سوى الغسل ، وإنما قال امرأته وإن كان الحكم في غير امرأته كذلك إلا أن النظر إلى فرج الأجنبية حرام ، ولا يظن بالمسلم ارتكاب الحرام ، فراعى الأدب وقال امرأته . وأراد بالفرج موضع البكارة ، ولا يمكن النظر إليها إلا إذا كان سكينة ، أما النظر إلى ظاهر الفرج فليس بشيء كذا في " الكافي " م : ( لأن المحرم عليه هو الجماع ولم يوجد ) ش : لأن الجماع هو قضاء الشهوة على سبيل الاجتماع صورة ومعنى . أما الصورة فهو الإيلاج ، أما معنى فهو الإنزال ولم يوجد ذلك م : ( فصار كما لو تفكر فأمنى ) ش : فإنه لا يجب عليه شيء ، وكذا لو أطال النظر أو تكرر منه ، وعن عطاء لو أطال النظر فأمنى يفسد حجه ، ولو دفع فعليه بدنة عند الحسن البصري والحج من قابل ، وهو قول مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وفي " المغني " لو نظر فصرف بصره فعليه شاة عند أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وإن كرر فعليه بدنة وحجة تامة عند الأئمة الثلاثة . وقال الأوزاعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - الإنزال فيما دون الفرج يفسد الحج ، وقال عبد الله بن الحسن : إذا لمس فأنزل بطل حجه .
م : ( وإن قبل أو لمس بشهوة فعليه دم ) ش : سواء أنزل أو لم ينزل على رواية الأصل كما يذكر م : ( وفي " الجامع الصغير " ، يقول : إذا مس بشهوة فأمنى ) ش : إنما ذكر لفظ " الجامع الصغير " لأنه شرط الإنزال حيث قال فأمنى أي أنزل ولم يشترط القدوري ذلك ، كما اشترط في الأصل حيث قال والمس والتقبيل من شهوة والجماع فيما دون الفرج أنزل أو لم ينزل لم يفسد الإحرام ، ولكنه يوجب الدم م : ( ولا فرق بين ما إذا أنزل أو لم ينزل ذكره ، في الأصل ) ش : أي ذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - الفرق بين الإنزال وعدم الإنزال في المس والتقبيل من شهوة في الأصل ، وهو في " المبسوط " . وذكر في " شرح الطحاوي " والكرخي كما في الأصل ، وفي " شرح المهذب " للنووي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحرم اللمس بشهوة والقبلة والمباشرة فيما دون الفرج بشهوة ، ولا يفسد بذلك حجة أنزل أو لم ينزل ، ولا تجب بدونه فدية الحلق ، وأما اللمس والقبلة بغير شهوة فلا يحرم ، ولا شيء عليه بلا خلاف ، وغلطوا إمام الحرمين والعراقي فيه حيث اعتبراه ينقض الوضوء في الحرمة .