- رَحِمَهُ اللَّهُ - : كما وقع بصره على البيت ؛ لأن العمرة زيارة البيت وتتم به . ولنا « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في عمرة القضاء قطع التلبية حين استلم الحجر ؛ » ؛ ولأن المقصود هو الطواف فيقطعه عند افتتاحه ، ولهذا يقطعها الحاج عند افتتاح الرمي .
قال : ويقيم بمكة حلالا ؛ لأنه حل من العمرة
شرح
م : ( كما وقع بصره على البيت ؛ لأن العمرة زيارة البيت وتتم به ) ش : أي وتتم الزيارة بوقوع البصر على البيت .
م : ( ولنا « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في عمرة القضاء قطع التلبية حين استلم الحجر » ش : هذا الحديث رواه الترمذي عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر » وقال : حديث صحيح ، ورواه أبو داود ، ولفظه : أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر » .
م : ( ولأن المقصود ) ش : أي من العمرة م : ( هو الطواف فيقطعه ) ش : أي فيقطع التلبية ، وكان ينبغي أن يقول : فيقطعها ، ولكنه ذكره على تأويل الإهلال ، قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : والصواب أن يقال : إنما ذكره باعتبار أن التلبية إن كان مصدراً فيجوز فيه التذكير والتأنيث وإن كان اسماً فباعتبار المذكور م : ( عند افتتاحه ) ش : أي عند افتتاح الطواف ، أي ابتدائه بالاستلام .
م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل قطع التلبية عند نسك من المناسك م : ( يقطعها الحاج عند افتتاح الرمي ) ش : يعني عند أول حصاة من حجرة العقبة يوم النحر ؛ لأنه نسك ، والحاصل أن قطع التلبية إنما يكون عند نسك من المناسك ، وافتتاح الطواف باستلام الحجر نسك فيقطعها عنده ، وكذلك يقطع المفرد بالحج عند أول حصاة من جمرة العقبة .
فإن قلت : ينبغي أن يقطع المفرد بالحج التلبية إذا ابتدأ بطواف القدوم لأنه نسك أيضاً .
قلت : التعليل في تعارض النص لا يجوز ، وقد ثبت في " صحيح البخاري " عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أردف الفضل من مزدلفة إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة » .
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( ويقيم بمكة حلالاً ؛ لأنه حل من العمرة ) وقال في " شرح الأقطع " : هذا الذي ذكره القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - ليس على وجه الشرط ، وإنما معناه إن أراد أن يقيم ليحج من عامه فليقم حلالاً إلى وقت إحرام الحج ، وإن لم يرد أن يحج من عامه فلا يقيم .